العالم إبراهيم الشعار.. العديد من الاكتشافات المسجلة في العلاج البيولوجي والمناعي للأورام

العالم إبراهيم الشعار.. العديد من الاكتشافات المسجلة في العلاج البيولوجي والمناعي للأورام

شهد المجال الطبي مؤخراً تطوراً ملموساً في الابتكارات البحثية التي تهدف إلى إيجاد حلول جديدة للأمراض المعقدة، ومن بينها الابتكار الذي قدّمه العالم السوري إبراهيم الشعار، والذي حقق اهتماماً ملحوظاً بعد أن تم تداول نتائجه الأولية في علاج السرطان، خاصة في الحالات المتقدمة أو التي تقاوم العلاجات التقليدية. يركز الابتكار على منع الخلايا الخبيثة من الهروب من الجهاز المناعي عبر تعزيز قدرات الجسم الذاتية وإعادة التوازن الطبيعي له.

أشار الباحث إبراهيم الشعار إلى أن ابتكاره حصل على أكثر من براءة اختراع في سوريا وحاز على جائزة عالمية من جنيف. يتمثل الابتكار في بروتوكول تم تطويره بناءً على دراسات معمّقة، بهدف منع الخلايا السرطانية من مراوغة الجهاز المناعي، من خلال مفهوم “الذكاء الخلوي” الذي يقوم على تعزيز قدرة الجسم على تحقيق التوازن الطبيعي وتمكين جهاز المناعة من التعرف بفعالية على الخلايا الخبيثة. يعتمد هذا النهج على تحسين البيئة الداخلية للجسم بدلاً من استهداف الورم بشكل مباشر، في محاولة لخلق ظروف تجعل الخلايا أقل قدرة على الانتشار والنمو. ويعتبر مركّب “الكيفيران” أحد العناصر الأساسية في البروتوكول، وهو مركب طبيعي يحتوي على حمض اللاكتيك، يعتقد أنه يعطل عملية التخمير الخلوي التي تعتمد عليها الخلايا السرطانية للحصول على الطاقة، مما يؤدي إلى إضعافها.

أكد الشعار أن البروتوكول يقوم بتحسين أداء المتقدرات وتنشيط الآليات المسؤولة عن تنظيم الطاقة داخل الخلايا، والتي عادة ما تكون مرتبطة بالحد من النمو غير الطبيعي للخلايا من خلال تثبيط العمليات التي تسهم في تطور الأورام، وتعزيز كفاءة الخلايا السليمة. وأوضح أن ما يميز النهج هو اختلافه الجذري عن العلاجات التقليدية مثل الكيميائية والإشعاعية التي تستهدف الخلايا الخبيثة مباشرة، مما قد يتسبب بأضرار للخلايا السليمة. يعتمد البروتوكول على تعزيز القدرات الطبيعية للجسم وتنشيط المناعة لمواجهة الورم، مما يجعله أقل تأثيراً بالآثار الجانبية المصاحبة للعلاجات التقليدية، وأكثر ملاءمة للمرضى غير المستجيبين للعلاج الكيميائي.

بيّنت الدراسات السريرية التي أجراها فريق البحث تحسنات متعددة لدى المرضى الخاضعين للبروتوكول، خاصة في حالات الأورام الساركوما والكبد والقولون، حيث لوحظ تراجع في نمو الأورام وزيادة في قدرة المرضى على ممارسة حياتهم اليومية، إضافة إلى تحسّن واضح في وظائف الجهاز المناعي.

اختتم الباحث مشيراً إلى أن الابتكار يعتمد على تعزيز الذكاء البيولوجي للجسم بدلاً من تدمير الخلايا بشكل مباشر، مما يعزز القدرة الذاتية للجسم في مكافحة السرطان، معتبراً أنه خيار واعد للمرضى، خاصة في المراحل المتقدمة أو للذين لم يستجيبوا للعلاج الكيميائي. ويتوقع أن يصبح هذا النهج أحد الخيارات الهامة في مقاومة السرطان مع استمرار الأبحاث، مانحاً الأمل للمرضى.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك