التقليل من الضغط والقلق لتقليل الحمل الجسدي في شهر رمضان
يعتبر العمل في شهر رمضان من الأكثر تعباً، ويرجع ذلك إلى أن العوامل المساهمة في زيادة الجهد أثناء الصيام تتعلق أساساً بظروف العمل، والتغيرات في العادات الغذائية واضطرابات النوم.
وفقاً لموظف يُدعى مراد حيدر، فإن الشعور بالتعب والإرهاق ناتج عن تأثيرات جسدية ونفسية تؤثر على الجسم خلال فترات الصيام، مثل انخفاض نسبة السكر ونقص السوائل، وتغير الروتين اليومي، مما يستلزم التكيف مع هذه الظروف لتحسين الأداء والتركيز. في حين توضح رزان، وهي ممرضة، أن ارتفاع عبء العمل وكثرة المراجعين من بين التأثيرات البارزة التي تؤثر سلباً على صحة العامل، وتسبب اضطرابات عضلية وأزمات نفسية وتعب، بالإضافة إلى زيادة الحوادث. وأشار خالد رواس، مدير في شركة خاصة، إلى تراجع أداء الموظفين في الجوانب الإنتاجية خلال الشهر الفضيل، حيث قد ينخفض أحياناً إلى النصف، ويلاحظ زيادة في حالات الغياب رغم تقليص ساعات العمل. وأضاف أن الشركة تواجه صعوبة في تلبية الطلبات بسبب تباطؤ الإنتاج، ما دفعه لتعديل ساعات العمل جزئياً لتكون بعد الإفطار.
من جانبه، أوضح خبير التنمية البشرية م. محمد خير لبابيدي أن عبء العمل يشمل جانبين رئيسيين: المهام الملقاة على العامل واستجابة الفرد لها، مما يعكس استنفاد الطاقة والتعب الناتج عن أداء المهمة أو المدة اللازمة لها. وأشار إلى أن الصيام يؤدي إلى تغيرات متعددة في الجسم والمزاج والأداء. وأكد على ضرورة تقليل ساعات العمل خصوصاً في الأعمال الشاقة، وضرورة أن يدرك الصائم تأثير الصيام على أدائه ومزاجه، ويحرص على الهدوء وتجنب التوتر من خلال العبادة. ولفت إلى أن معظم الموظفين يميلون إلى تأجيل المهام لما بعد رمضان. لكنه شدد على أن رمضان يعتبر فرصة لرفع جودة الأداء إذا تم فهم التغيرات النفسية والروحية التي تحدث خلال الصيام.


