انطلاقة مبادرة (كاريزما جوب).. أثر إيجابي بدأ في شهر رمضان ويواصل النمو بدعم المجتمع
العمل الخيري يحقق معناه الأصيل عندما يصبح نهجاً يبعث الراحة لأولئك الذين أثقلتهم الحاجة، ويعكس روح التعاون التي يقوم عليها المجتمع. ومع الضغوط المعيشية والاقتصادية الحالية، تصبح المبادرات الفردية بمثابة شعاع أمل لمن ينتظرون المساعدة.
من مدينة صافيتا، برز الشاب محمد فاتح الشمالي كنموذج للعطاء، حيث اختار أن يجعل من الكرم أسلوب حياة. محمد، البالغ من العمر 31 عاماً، وخريج إدارة أعمال من قرية برج عرب، قرر أن يخصص أرباح متاجره كصدقة جارية، مما لاقى ترحيباً واسعاً من الأهالي.
أوضح الشمالي أن جولاته الميدانية كشفت عن ظروف معيشية صعبة تعيشها العديد من الأسر، الأمر الذي دفعه للاستمرار في المبادرة بناءً على جهوده الشخصية وأرباح أعماله. كما أضاف مجال التسويق العقاري والإعلانات كوسيلة إضافية لتمويل المبادرة، بحيث تُوجّه جميع العائدات للمحتاجين.
المبادرة التي أطلق عليها “كاريزما جوب” تسعى إلى تقديم الدعم دون إظهار الشفقة، حيث يحصل الأشخاص على الجوائز بناءً على إجابته على أسئلة بسيطة، وتشمل الجوائز مساعدات مالية وقسائم شرائية. وقد توسعت المبادرة من صافيتا إلى قرى الجرد والدريكيش، مع خطط لتغطية مختلف مناطق المحافظة.
كما أشار الشمالي إلى بعض الحالات المؤثرة، مثل عائلة بثلاثة أطفال معوقين، وطفلة مريضة تُدعى جمانة ووالدتها، حيث تكفّل بدعمهما بما يتاح له. وأكد أن التفاعل الشعبي منحه دافعاً قوياً للاستمرار، معرباً عن امتنانه لزوجته التي تدعمه في مسيرته الخيرية.
وفي ختام حديثه، دعا الشمالي أصحاب الأعمال والخيرين إلى تقديم الدعم لمن هم في أشد الحاجة، مؤكداً أن أي مساعدة، مهما كانت بسيطة، يمكنها تغيير حياة الآخرين.

