انطلاق عملية إعادة نازحي عفرين من الحسكة إلى موطنهم الأصلي
بدأت السلطات السورية اليوم في إعادة النازحين من منطقة عفرين المتواجدين في محافظة الحسكة إلى مناطقهم الأصلية. غادرت 50 حافلة، بالإضافة إلى عدة شاحنات، مدينة الحسكة تحمل حوالي 400 عائلة، ما يعادل ألفي شخص من النازحين، إلى مدنهم وقراهم.
وأوضح الناطق باسم الفريق المكلف بمتابعة تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني بين الحكومة السورية و”قسد”، أحمد الهلالي، أن قافلة من أهالي عفرين انطلقت اليوم من محافظة الحسكة تحت إشراف الجهات المعنية في الحكومة السورية، مع استعداد كامل من الجهات المختصة في محافظات الحسكة وحلب والرقة. تم توفير 50 حافلة لنقل الأهالي، بالإضافة إلى شاحنات محملة بمفروشات وأثاث الأهالي، ترافقها سيارات الإسعاف والدفاع المدني وقوى الأمن الداخلي لضمان وصولهم بأمان إلى وجهتهم المستهدفة.
أعرب الهلالي عن التهاني للعائلات العائدة إلى بيوتها وحقولها في مناطقها الأصلية، مشيراً إلى أن الجهات المعنية تجهز لإعادة سكان بلدة الشيوخ أيضًا إلى ديارهم. وأكد أن السلطات ستواصل العمل الدؤوب لإعادة جميع النازحين إلى مساكنهم الأصلية بكرامة وأمان. وأضاف أن هذه العودة تأتي خلال شهر رمضان، مما يتيح لهم قضاء عيد الفطر بين ذويهم.
مدير الشؤون السياسية في الحسكة، عباس حسين، أكد أن هذه أول دفعة من العائدين إلى مناطقهم الأصلية، وستليها دفعات أخرى في الأيام المقبلة. وأضاف أن الحكومة ستبدأ قريباً بمعالجة ملفات المعتقلين لدى “قسد”، وستبذل الجهود اللازمة لإعادتهم إلى عائلاتهم.
عبّر عدد من سكان عفرين عن سعادتهم بالعودة، معربين عن شكرهم للجهات الحكومية التي ساهمت في أعادتهم بسلام. عبّر المواطن حسو عن فرحته بعودته إلى عفرين بعد 9 سنوات من الغياب، مؤكدًا أن الأمن قد عاد بفضل جهود الدولة. كما أشار المواطن خورشيد إلى أن العودة بعد سنوات طويلة من الغياب تعتبر إنجازاً يُحسب للحكومة السورية. وأكد إبراهيم، رجل في الستينيات، شوقه للعودة إلى منزله وأرضه بعد 8 سنوات من الابتعاد، حيث كاد يفقد حياته بسبب أزمة قلبية أثناء التهجير.

