جهود خيرية لمؤسسة «كون» في رمضان المبارك
خلال شهر رمضان الفضيل، تظهر أروع معاني التعاون والتعاضد الاجتماعي، حيث تتحد الجهود الإنسانية لدعم العوائل الأكثر احتياجاً وتخفيف أعبائها اليومية. في هذا السياق، تتصدر مبادرات المنظمات الأهلية كجسر يعزز روح الكرم ويعكس قيم الرحمة والتعاون التي يجسدها الشهر الفضيل.
وبشأن أبرز المبادرات الاجتماعية والإنسانية، أكدت سوسن محرز، مديرة مؤسسة كون الاجتماعية، أن المؤسسة نفذت خلال شهر رمضان في مدينة طرطوس وضواحيها، بهدف مساندة الأسر المحتاجة وتعزيز روح التعاضد داخل المجتمع.
وأكدت محرز أن المؤسسة عملت خلال الشهر الكريم على توزيع حزم غذائية، إضافة إلى دعم تكاليف الخبز لبعض العائلات المحتاجة، معظمها من الأيتام، مشددة على استمرار هذا الدعم للأسر المستفيدة.
كما أوضحت محرز أن المؤسسة ساهمت في تغطية تكاليف عدد من العمليات الطبية، بجانب مصاريف الفحوصات والتحاليل والعلاجات لبعض المرضى المحتاجين، في محاولة لدعمهم في تلقي العلاج وتخفيف الأعباء المادية عنهم.
وأشارت محرز إلى وجود مبادرة لدعم أسرة عبر تمكين السيدة المعيلة من تأسيس مصدر دخل بسيط يعينها على إعالة أسرتها، حيث قامت المؤسسة بتوفير عربة عمل وبعض التجهيزات الأساسية التي تمكّنها من بيع بعض المنتجات وتأمين دخل يومي، وجاءت هذه المبادرة نظراً للأوضاع الصحية الصعبة لزوجها الذي لا يستطيع العمل، إضافة إلى وجود أطفال يحتاجون إلى الرعاية، مما يساهم في تعزيز قدرة الأسرة على الاعتماد على نفسها وتحسين مستوى معيشتها.
كما أطلقت المؤسسة بازاراً لدعم الحرفيين وأصحاب المشاريع الصغيرة الذين لا يمتلكون محلات لعرض منتجاتهم، بهدف تمكينهم من تسويق بضائعهم بشكل مباشر وزيادة دخلهم، إلى جانب تشجيع الإنتاج المحلي ودعم المشاريع الصغيرة المستدامة. يشارك في البازار عدد من الحرفيين الذين يقدمون منتجات متنوعة تشمل الشموع، والمنتجات القروية، وأعمال الريزين، والإكسسوارات اليدوية، بالإضافة إلى الحلويات. ويضم البازار نحو 40 طاولة عرض، ويستمر لمدة خمسة أيام حتى يوم الأربعاء.
وأختتمت محرز بالإشارة إلى أن المؤسسة تستعد لإطلاق حملة خاصة بمناسبة عيد الفطر، تشمل توزيع هدايا للأطفال وألبسة وألعاب، في خطوة تهدف إلى إدخال البهجة إلى قلوبهم ومشاركتهم أجواء العيد.
تأتي هذه المبادرات ضمن الجهود الإنسانية والاجتماعية التي تنفذها مؤسسة كون خلال شهر رمضان، في إطار رسالتها الساعية لدعم الفئات الأكثر احتياجاً وتعزيز قيم التعاون والتضامن داخل المجتمع.

