اقتصاد آمن, أخبار اقتصادية, أسعار, أمام, إعادة, إلى, ارتفاع, استمرار, اقتصاد, الإلكترونية, الاستقرار, الاقتصاد, الاقتصادي, الاقتصادية, البناء, الثقة, الحرية, الحكومة, الداخلي, الدولية, السوري, السورية, الشحن, الطاقة, المالية, المحلية, بسبب, بسوريا, بين, تأثير, تحت, تحديات, تعيد, تكاليف, خلال, سليمان, سوريا, سوق, سياسية, ضعف, عدم, على, فرصة, في, لا, مرحلة, مستقبل, من, نظام, واقتصادية, يؤثر
ما هو مستقبل الاقتصاد السوري وسط الصراع الأمريكي-الإيراني؟ وكيف تتغير أنماط الإنفاق والميزانية العامة؟
في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة، أي اشتداد في التوترات الجيوسياسية يؤدي إلى زيادة في الطلب على العملات الأجنبية مثل الدولار كملاذ آمن، خاصّة عندما تبرز توقعات التضخّم ويلجأ الناس إلى شراء الدولار لحماية مدخراتهم، مما يضيف ضغوطًا على الاحتياطات الأجنبية ويتسبب في ارتفاع في سعر الصرف.
وفيما يتعلق بسوريا، التي تنهض من تحت أنقاض بنى تحتية مدمرة ويعاني اقتصادها من الهشاشة وعجز التجارة، فإن النزاع الحالي بين أمريكا وإيران يمكن أن يكون له تأثير ملحوظ على سعر الصرف وعلى التحويلات المالية بين سوريا والخارج.
التوجه نحو الآصول الآمنة
يوضح مهند الزنبركجي، المتخصص في التخطيط الاستراتيجي، أن الاقتصاد السوري حاليا هو اقتصاد يعتمد على التحويلات والاستيراد بدلاً من الإنتاج والصادرات كما كان قبل 2011، مما يجعل سعر الصرف والتحويلات أكثر عرضة لأي تطور جيوسياسي.
ووفقاً للزنبركجي، فإن النزاع الحالي بين إسرائيل وإيران يؤثر بشكل واضح على سوق الصرف، إذ لا تعتمد قيمة العملات في الاقتصادات الضعيفة فقط على الإنتاج، بل أيضًا على الثقة السياسية وتدفق العملات الأجنبية. ولذا، فإن عدم اليقين المتزايد يوجه الأفراد نحو الأصول الآمنة كالدولار والذهب، مما يزيد الطلب على العملات الأجنبية محليًا.
في سياق سوريا، حيث العرض من العملات الأجنبية محدود، تؤدي أي زيادات في الطلب على الدولار بسرعة إلى تراجع قيمة الليرة السورية.
وأضاف الزنبركجي: علاوة على التأثير في التجارة الإقليمية وأثمان الطاقة، فإن التوترات العسكرية رفعت أسعار النفط وزادت تكاليف الشحن البحري، مما يزيد الضغوط التضخمية الداخلية ويضعف العملة المحلية.
التحويلات المالية
بالنسبة للتحويلات المالية، التي تُعدّ مصدرًا رئيسيًا للعملات الأجنبية في سوريا، فإن توتر الأوضاع قد يُعقّد هذه التحويلات، إذ تفرض التوترات رقابة صارمة على التحويلات الدولية، مما يزيد إمكانية اللجوء إلى الشبكات غير الرسمية، على الرغم من أنها تزيد من حجم الاقتصاد غير الرسمي.
اقتصاد “الكاش” أو المزدوج
يشير الزنبركجي إلى أن الظروف الحالية تفضي إلى توسع اقتصاد “الكاش”، أي اقتصاد يعتمد على النقد الورقي بدلاً من الوسائل الإلكترونية بسبب ضعف الثقة في البنوك. لكن من المستبعد أن يتم التحوُّل بالكامل إلى هذا النوع من الاقتصاد لأن التجارة والاستثمار تتطلب نظامًا مصرفيًا، مما قد يؤدي إلى استمرار نظام اقتصاد مزدوج.
الموازنة العامة والإنفاق
ويتابع الزنبركجي أن الحروب تعيد ترتيب أولويات الإنفاق، إذ يزداد الإنفاق العسكري والأمني غالبًا، وقد تضطر الحكومة لاستخدام الموارد للأمن والدفاع، مما يطرح تحديات لتمويل العجز بسبب تراجع النشاط الاقتصادي.
ومن الحلول تمويل العجز من خلال طباعة النقود، أو الاقتراض الداخلي، أو طلب مساعدات خارجية، رغم أن كل خيار يرتبط بعقبات سياسية واقتصادية معقدة.
عدم اليقين الاقتصادي
برأي الزنبركجي، مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط، سيستمر اقتصاد سوريا في مرحلة غموض، مع زيادة الضغوط على سعر الصرف والاعتماد على النقد، بينما تجد الحكومة نفسها أمام تحديات توفير الاستقرار والخدمات الأساسية بموارد محدودة.
مستقبل الاقتصاد السوري مرهون بالعوامل الإقليمية والدولية، حيث أن الحلول السلمية قد تتيح فرصة لاستقرار يفضي إلى إعادة البناء الاقتصادي، لكن استمرار النزاع سيزيد من هشاشة الاقتصاد السوري.













