اقتصاد أخبار اقتصادية, أسعار, أم, أمام, أول, إعادة, إلى, ارتفاع, استمرار, اقتصاد, الأسواق, الأمن, الإلكترونية, الاقتصاد, الاقتصادي, الانتقال, البحرية, التجارية, التعليم, الثقة, الحرب, الحرية, الحكومة, الحكومي, الحكومية, الدولة, الدولية, الرقابة, السوري, السورية, السوريين, الطاقة, العام, القدرة الشرائية, المؤسسات, المالية, المحلي, المحلية, المركزي, المنطقة, النظام, النقل, الولايات المتحدة, بسبب, بين, تأثير, تعقد, تفتح, تكاليف, تكاليف النقل, حالة, خاصة, داخل, رسمي, سليمان, سوريا, ضعف, عدم, على, في, في الخارج, كيف, لا, للتحول, للمواطنين, ملموس, من, نقص, وإدارة, وتأمين, وسائل, يؤكد, يفرض
ما هو مصير الاقتصاد السوري وسط الصراع الأمريكي-الإيراني، وكيف تتغير خطط الإنفاق والميزانية العامة؟
المصدر: لمى سليمان – الحرية.
وفقاً للنهج الاقتصادي السائد، فإن أي تصعيد جيوسياسي يؤدي إلى زيادة في طلب العملات الأجنبية مثل الدولار باعتبارها خياراً آمناً، خصوصاً عندما تلوح توقعات التضخم في الأفق ويلجأ الأفراد إلى اقتناء الدولار لحماية أموالهم، مما يفرض ضغطاً متزايداً على احتياطي المصرف المركزي، مبعثاً بذلك ارتفاعاً جديداً في سعر الصرف.
وفي الحالة السورية، الدولة التي تنشأ وسط بنية تحتية مدمرة واقتصاد ضعيف ومتوازن تجاري غير مُكتمل، تسعى نحو الاقتصاد الحر. كيف من الممكن أن تؤثر الحرب الدائرة حالياً بين الولايات المتحدة وإيران على سعر الصرف والعراقيل التي تواجه التحويلات النقدية من وإلى سوريا؟
### التوجه نحو الأصول المستقرة
يشرح خبير التخطيط الاستراتيجي مهند الزنبركجي أن الاقتصاد السوري قد تحول مِن اقتصاد يعتمد على الإنتاج والاستثمارات إلى اقتصاد ريعي يعتمد على التحويلات الواردة والاستيراد متأثراً بعوامل الحرب والعقوبات الخارجية. وبالتالي فإن سعر الصرف والتحويلات النقدية والإنفاق الحكومي هي عناصر شديدة التأثر بأي تطور جيوسياسي في المنطقة.
وأوضح الزنبركجي أن أول تأثير ملموس للحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران يبرز في أسواق الصرف. فالقيمة الفعلية لأي عملة في الاقتصادات الضعيفة لا تعتمد فقط على الإنتاج أو الصادرات، بل تتأثر كذلك بالثقة السياسية وبحجم تدفق العملات الأجنبية. مع تصعيد التوتر بين إسرائيل وإيران، تزداد حالة عدم اليقين، مما يدفع الأفراد والتجار للتحول نحو الأصول الآمنة كالذهب والدولار. هذا النمط المعروف بالاقتصاد بـ”الانتقال إلى الأصول الآمنة”، يزيد من الطلب على العملات الأجنبية داخل الأسواق المحلية.
وفي السياق السوري، الذي يعاني أصلاً من نقص في العملات الأجنبية، يؤدي أي ارتفاع في الطلب على الدولار إلى هبوط سريع في قيمة الليرة السورية.
ويواصل الزنبركجي حديثه قائلاً: “كما أثرت الحرب بشكل ملموس على حركة التجارة الإقليمية وأسعار الطاقة، إذ أدت التوترات العسكرية في الشرق الأوسط إلى ارتفاع في أسعار النفط وزيادة في تكاليف النقل والمخاطر التأمينية على الشحنات البحرية. لذلك، بالنظر إلى أن الاقتصاد السوري يعتمد بشكل كبير على الاستيراد، فإن زيادة أسعار الطاقة والسلع المستوردة قد ساهم في ارتفاع معدلات التضخم المحلي، مما زاد من الضغط على العملة الوطنية وكبح القدرة الشرائية للمواطنين.”
### التحويلات النقدية
بخصوص التحويلات النقدية، يوضح الزنبركجي أن التحويلات تمثل مصدراً أساسياً للعملات الأجنبية في سوريا. حيث يتواجد ملايين السوريين في الخارج ويرسلون أموالاً لعائلاتهم في الداخل، وهذه التحويلات أصبحت جزءاً حيوياً من الدخل القومي غير الرسمي. لكن احتمالية تعقد هذه التحويلات كبيرة، حيث تؤدي التوترات العسكرية عادة إلى زيادة في الرقابة المالية وفرض قيود أكبر على التحويلات الدولية خوفاً من تمويل الأنشطة العسكرية. نتيجة لذلك قد تُستخدم شبكات التحويل غير الرسمية بشكل أوسع، والمعروفة بنظام “الحوالة”، التي تعتمد على الوسطاء بدلاً من المؤسسات المصرفية. على الرغم من أن هذه الشبكات تقدم وسيلة فعالة لنقل الأموال، إلا أنها تزيد من حجم الاقتصاد غير الرسمي وتقلل من قدرة الدولة على مراقبة التدفقات النقدية.
### اقتصاد يعتمد على النقد أم مزدوج؟
هذه الظروف، كما يؤكد الزنبركجي، تفتح المجال أمام توسع ما يسمى باقتصاد “النقد”، حيث يعتمد هذا النظام على النقد الورقي بشكل رئيسي في المعاملات التجارية بدلاً من استخدام البنوك أو وسائل الدفع الإلكترونية. ظهر هذا النوع من الاقتصاد بالفعل في سوريا نتيجة ضعف الثقة في المؤسسات المصرفية وارتفاع التضخم والعقوبات الدولية. ومع زيادة التوترات الإقليمية، قد يتفاقم هذا الاتجاه، حيث يميل الأفراد لتخزين النقد أو الدولار خارج النظام المصرفي تحسباً من التقلبات المالية.
لكن من غير المحتمل أن تتحول المنطقة كلها إلى اقتصاد نقدي بحت، حيث تتطلب التجارة الدولية والاستثمار وإدارة المالية العامة نظاماً مصرفياً قائماً، لذا من المرجح استمرار الاقتصاد المزدوج، حيث يتعايش اقتصاد رسمي محدود مع اقتصاد نقدي واسع خارج القنوات الرسمية.
### الميزانية العامة والإنفاق
ماذا عن المبادئ الأساسية للميزانية العامة وأولويات الإنفاق الحكومي؟ وهل من الممكن أن تدفع تبعات الحرب الحكومة لتركيز الإنفاق على الجوانب العسكرية بدلاً من التعليم والصحة؟
يجيب الزنبركجي بأن الحروب عادةً ما تفرض إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام. في الدول التي تواجه تهديدات أمنية أو صراعات إقليمية، تعلو حصة الإنفاق العسكري والأمني في الموازنة العامة، وقد يحدث هذا أيضاً في سوريا في حال استمرت الحرب بين إسرائيل وإيران أو توسعت إقليمياً. قد تضطر الحكومة إلى توجيه موارد إضافية لحماية الأمن والدفاع وتأمين الحدود، خاصة إذا اتسعت تأثيرات الحرب إقليمياً.
وعن تغطية العجز الحكومي، يُوضح الزنبركجي أن تمويل العجز يظل من أكبر التحديات التي تواجه الاقتصاد السوري. نظرًا لانخفاض الإيرادات الحكومية بسبب تراجع النشاط الاقتصادي وانخفاض حجم الإنتاج وزيادة الاقتصاد غير الرسمي، تلجأ الحكومات عادةً لعدة وسائل لتمويل العجز.
أول هذه الوسائل، كما يشير الخبير، هو التمويل النقد













