مخاطر التسويق تهدد زراعة الزعفران في طرطوس

مخاطر التسويق تهدد زراعة الزعفران في طرطوس

جرى تناول موضوع زراعة الزعفران في طرطوس بشكل موسع، حيث نُظمت فعاليات لتشجيع المزارعين وتحفيزهم على زراعة هذا المحصول. وقد كانت الخطوة ناجحة وواعدة من الناحية الاقتصادية، نظراً للقيمة العالية التي يحققها الزعفران في المساحات المحدودة، وكون جبال الساحل توفر الظروف الملائمة لزراعته وإنتاجه بجودة مرتفعة. على الرغم من ذلك، يواجه المزارعون صعوبة في تسويق إنتاجهم، ما يهدد استمرارية هذه الزراعة.

التقت “الحرية” بمجموعة من المزارعين الذين أشاروا إلى توجههم لزراعة الزعفران بعد نتائجها الواعدة. لكن، صُدموا بتكدس الإنتاج بسبب عدم وجود قنوات تسويقية مناسبة، ما تسبب في خسائر لهم. ويطالب المزارع عبد الرحمن عطية، الذي بدأ زراعة الزعفران منذ ثلاث سنوات، بضرورة توفير أسواق لتصريف هذا المحصول. كما يقترح تعاون المغتربين مع المزارعين لفتح أسواق خارجية تساهم في تحسين الوضع الاقتصادي للمزارعين من خلال الزعفران.

من جهته، أوضح رئيس جمعية الزعفران فائز حسن أن الجمعية تأسست في نوفمبر 2021، مما شجع على زراعة الزعفران كمصدر دخل إضافي للأسر. ورغم الإقبال على الزراعة، إلا أن التسويق يظل تحدياً كبيراً.

أشار رئيس اتحاد الفلاحين في طرطوس، المهندس رائد مصطفى، إلى أن زراعة الزعفران بدأت كمشروع تجريبي وتشجيعي، بالتعاون بين وزارة الزراعة واتحاد الفلاحين والجمعيات. وقد أثبتت التجارب في جبال طرطوس ملاءمة الظروف البيئية لزراعة الزعفران بنجاح. كما جُرب زراعته في عدة قرى، وبلغ إنتاج البصيلات كميات معتبرة.

يعمل اتحاد الفلاحين على دعم الزراعة من خلال توزيع بصيلات الزعفران وإنشاء جمعيات زراعية، مع عرض المنتج في المعارض لترويج الزعفران وإيجاد أسواق لتسويقه.

وبالرغم من نجاح زراعة الزعفران وتأكيد جدواه الاقتصادية، تبقى المساحات والإنتاج في طرطوس محدودة، والمزارعون بحاجة ماسة لأسواق ملائمة لتصريف إنتاجهم بأسعار مجزية لضمان استمرار وتوسع الزراعة مستقبلاً، إذ يمكن للزعفران أن يسهم في تحسين دخل المزارعين ودعم الاقتصاد المحلي إذا ما تم توفير الدعم الفني والتسويقي اللازم.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك