اقتصاد أخبار اقتصادية, أسعار, أعمال, إلى, استراتيجيات, اقتصاد, اقتصادي, الأسواق, الإدارة, الإنتاجية, الابتكار, الاستثمار, الاستقرار, الاقتصاد, الاقتصادي, الاقتصادية, البديلة, التحديات الاقتصادية, التسعير, التعاون, التفكير, الحرية, الخاصة, الدولي, الدولية, الساحة, السورية, الطاقة, العالم, العالمي, العالمية, العاملين, الفترة, الكفاءة, المؤسسات, المالية, المحلية, المخاطر, الوطني, بمواجهة, بناء, بين, تأثير, تجبر, تحافظ, تحديات, تحسين, تحولت, تشكيل, تقلب, تقلبات, تكاليف, تكاليف الإنتاج, جديدة, جو, حالة, حول, دعم, سوق, ضرورة, عالمية, عدم, على, في, قطاع, لإعادة, لا, لتعزيز, لتقليل, للحفاظ, من, مواجهة, نجاح, والغاز, والنقل, وتعزيز, يعيد, يقلل
أزمات الطاقة تجبر الشركات السورية على اعتماد استراتيجيات اقتصادية أكثر تكيّفاً

الحرية – نهلة أبوتك:
لم تعد التقلبات في قطاع الطاقة على الساحة الدولية حدثاً مؤقتاً، بل أصبحت عاملاً محورياً يعيد صياغة استراتيجيات الإنتاج والاستثمار في كافة الاقتصادات. بالضوء من تزايد التوترات الجيوسياسية واهتزاز الأسواق الخاصة بالنفط والغاز، دخل الاقتصاد العالمي في حقبة جديدة من التغيرات التي أثرت مباشرة على تكاليف الإنتاج وسلاسل التوريد وحركة التجارة العالمية.
بوجود هذه التحولات السريعة، تواجه الشركات والمؤسسات تحديات اقتصادية حقيقية تتمثل في قدرتها على التكيف مع بيئة أعمال مليئة بالمخاطر وارتفاع كلف الإنتاج، ما يدفع عدة مؤسسات حول العالم لإعادة التفكير في نماذج أعمالها واستراتيجياتها الاقتصادية.
وفي تحليل لهذه المتغيرات، يعتقد الخبير والاستشاري في الإدارة والاقتصاد الدكتور عبد المعين مفتاح أن صدمات الطاقة العالمية تفرض على الشركات السورية تطبيق نماذج اقتصادية أكثر تأقلماً، والتي ترتكز على تحسين إدارة الموارد وزيادة الكفاءة الإنتاجية مما يعزز قدرتها على مواجهة التغيرات السريعة في الأسواق العالمية.
أشار مفتاح إلى أن حالة التقلب التي يعاني منها الاقتصاد العالمي تُلزِم بعض المستثمرين بالبحث عن ملاذات آمنة مثل الذهب والفضة، لكن الاعتقاد الحقيقي – من وجهة نظره – ينبغي أن يذهب نحو دعم النشاط الإنتاجي والاستثمار في القطاعات القادرة على الإسهام الفعّال في الاقتصاد الوطني.
التسعير المتغير… ضرورة في اقتصاد متحول
أكد مفتاح على أن التغيرات الدائمة في أسعار الطاقة والنقل العالمي تفرض على الشركات قَبُول سياسات تسعير متغيرة تتماشى مع التغيرات الاقتصادية، محذراً من أن الجمود في التسعير قد يؤدي إلى خسائر كبيرة وسط تضخم تكاليف الإنتاج، بينما يُتيح التسعير المتغير للشركات إمكانية أكبر للحفاظ على توازنها المالي وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق.
اقتصاد الطاقة يملي قواعده
ذكر الخبير الاقتصادي أن التحولات الجارية في سوق الطاقة على المستوى العالمي تعكس ظاهرة ما يمكن تسميته بـ«اقتصاد الطاقة»، حيث أصبحت كلفة الطاقة مؤثراً حاسماً في تحديد تكاليف الإنتاج والقدرة التنافسية للقطاعات الاقتصادية المختلفة.
أضاف أن الاتجاه نحو مصادر الطاقة البديلة، مثل الطاقة الشمسية والحلول المحلية لإنتاج الطاقة، من شأنه أن يقلل من تأثير تقلب أسعار الوقود في الأسواق العالمية، ويمنح الشركات مزيداً من الاستقرار في عملياتها الإنتاجية.
الكفاءة البشرية أساس الاستقرار الاقتصادي
نجاح الشركات في التغلب على التحديات الاقتصادية – بحسب مفتاح – لا يعتمد فقط على الموارد المالية، بل يتصل أيضاً بقدرتها على الاستثمار في الكفاءات البشرية وتطوير مهارات العاملين فيها.
فالمؤسسات التي تحافظ على كوادرها المؤهلة وتطورها باستمرار تكون أكثر قدرة على الابتكار والتكيف مع التحولات الاقتصادية، مما يمنحها الأفضلية التنافسية في جو اقتصادي يتسم بارتفاع مستويات المخاطر.
التحالفات الاقتصادية… وسيلة لتقليل التكاليف
كما لفت مفتاح إلى ضرورة تشكيل تحالفات اقتصادية بين الشركات حالياً، مشيراً إلى أن التعاون بين المؤسسات ذات التكامل في الإنتاج أو الخدمات اللوجستية يمكنه المساهمة في تقليل التكاليف وتعزيز القدرة على مواجهة تقلبات الأسواق العالمية.
ورأى أن هذه الشراكات قد تصبح في المستقبل القريب إحدى الأدوات الفعالة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي في بيئة عالمية يسودها عدم الاستقرار.
في ظل التحولات السريعة التي يعايشها الاقتصاد العالمي، خلص مفتاح إلى أن الشركات التي ستنجح في الفترة المقبلة هي تلك القادرة على بناء نماذج أعمال أكثر مرونة ترتكز على الطاقة البديلة والكفاءة البشرية والتحالفات الاقتصادية، مما يسمح لها بمواجهة التقلبات العالمية واستغلال التحولات التي يشهدها الاقتصاد الدولي.













