القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

اليود سر العافية وحماية البيئة من التلوث والإشعاعات
منوعات

اليود سر العافية وحماية البيئة من التلوث والإشعاعات

في ظل التحولات في العادات الغذائية وتزايد التلوث البيئي، تبرز الحاجة إلى تعمق أكبر في فهم العناصر الدقيقة المؤثرة في صحة البشر، ويحتل اليود مكانة بارزة بين هذه العناصر الحيوية التي تؤثر على مجموعة متنوعة من الفئات، من النساء إلى الأطفال.

أوضح العديد من المختصين أهمية عنصر اليود، والعوامل التي قد تؤثر على مستوياته في الجسم، وما يترتب على ذلك من انعكاسات صحية.

وبحسب الصيدلانية نور سرحان، يلعب اليود دوراً بارزاً في تكوين هرمونات الغدة الدرقية المسؤولة عن إنتاج هرمونات تنظم عمليات التمثيل الغذائي والطاقة. نقص هذا العنصر قد يؤدي إلى مشاكل في الغدة الدرقيّة مثل قصورها أو فرط نشاطها، مما ينعكس على وزن الإنسان ونشاطه العام وتركيزه.

على الرغم من أن الملح المضاف إليه اليود يُعتبر مصدرًا لهذا العنصر، إلا أنه لا يفي بكامل احتياجات الجسم، إذ يتلاشى أثناء الطهي. لذا يُفضّل الحصول عليه من مصادر طبيعية كالأعشاب البحرية، أو من مكملات مثل يود لوغول.

وتشير سرحان إلى دور اليود في تحقيق التوازن الهرموني لدى النساء، حيث يساعد في ضبط مستويات الهرمونات الأنثوية، مما قد يكون له أثر إيجابي في حالات مرضية معينة.

من جهتها، تبرز الدكتورة نور العبدالله، أخصائية التغذية، كيف أن التلوث البيئي واستنزاف التربة من اليود يعقد من مشكلة نقصه الأساسي، إلى جانب عوامل أخرى تعيق امتصاص الجسم له.

كما أن تراكم المعادن الثقيلة يعزز من مخاطر التسمم، وقد يكون مسؤولاً عن بعض الحالات المرضية لدى الأطفال. وفيما يتعلق بالحمل، فإن نقص اليود يسبب مشكلات في تطور دماغ الجنين، بالإضافة إلى تأثيره على صحة الأم.

وفيما يتعلق بالوقاية من الإشعاعات، يشير الدكتور ابراهيم الشعار إلى دور اليود في حماية الغدة الدرقيّة من التلوث النووي، فضلاً عن أهميته في تعزيز الجهاز المناعي ومكافحة الأمراض المناعية والسرطانات.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك