اقتصاد أخبار اقتصادية, أخضر, أسعار, إجراءات, إعادة, إعادة الإعمار, إلى, ارتفاع, استثمارية, استراتيجيات, اقتصاد, اقتصادي, الأسواق, الأمن, الأمن الغذائي, الإعمار, الإنتاجية, الاستثمار, الاقتصاد, الاقتصادي, الاقتصادية, الانتقال, البديلة, البناء, البيئة, التحتية, التحول, التعاون, التفكير, التقليدي, الجديدة, الحرية, الحكومي, الدولية, الذكية, الرسوم, الزراعة, الزراعي, السنة, السوق, الطاقة, العالم, العالمية, العام, الغذائي, الكهرباء, المحلي, المحلية, المستدامة, المشاريع, النفط والغاز, النقل, الوطني, اليوم, بناء, بين, ترتفع, تساعد, تشكل, تطوير, تقلبات, تكاليف, تكاليف الإنتاج, جديدة, زراعية, سوريا, شامل, شبكة, ضرورة, عدم, على, عمل, فرص, فرص عمل, فرصة, في, قطاع, قوي, لإعادة, لا, لدعم, لسوريا, مجتمع, مشاريع, معالجة, معايير, ملموس, من, منخفض, نظام, نموذج, واسعة, واقع, والسياحة, والغاز, وتعزيز, وسوريا, يؤثر, يدعم, يقلل
إشكالية الطاقة الدولية… هل تصبح فرصة ثمينة لسوريا؟
تواجه الأسواق العالمية اليوم تقلبات حادة في قطاع الطاقة، حيث ترتفع أسعار النفط والغاز وسط تفاقم النزاع مع إيران، مما يؤثر على حركة النقل والاستثمار والسياحة دولياً.
وفي سوريا، يرى الدكتور رازي محي الدين، المختص في الاستثمار والتمويل، أن هذه التحديات قد تكون فرصة لإعادة هيكلة الاقتصاد المحلي بطريقة أكثر ديمومة ومرونة. وأشار إلى أن عدم اعتماد سوريا على النفط بشكل كبير يمكنها من الانتقال بسرعة نحو الاقتصاد المستدام والطاقة البديلة.
ويؤكد أن سوريا لديها موارد طبيعية تساعد في تحقيق هذا التحول، بفضل توفر الطاقة الشمسية نظراً لسطوع الشمس معظم السنة، مما يجعل الاستثمار في الطاقة الشمسية خياراً استراتيجياً واقتصادياً.
كما أن المناطق الساحلية والجبليّة تتيح إمكانيات واسعة لتطوير مشاريع طاقة الرياح، مما يساهم في بناء قطاع طاقة متجددة قوي، يدعم شبكة الكهرباء الوطنية، يقلل الاعتماد على الوقود التقليدي، ويفتح باب توفير فرص عمل جديدة، فضلاً عن جذب الاستثمارات المحلية والدولية.
ولا تتوقف الفرص عند الطاقة فحسب، بل تمتد إلى الزراعة المستدامة، حيث يمكن لسوريا، بفضل خبرتها الطويلة في المجال الزراعي، تطوير استراتيجيات زراعية ذات استهلاك منخفض للطاقة والمياه، مما يعزز الأمن الغذائي ويقلل من تكاليف الإنتاج. ويعتبر ذلك جزءاً أساسياً من بناء اقتصاد أخضر شامل. ويضيف محي الدين أن عملية إعادة الإعمار تقدم فرصة فريدة لاستخدام معايير البناء المستدام وكفاءة الطاقة لخلق مدن أكثر استدامة، مما يجعل الاقتصاد الوطني أقل عرضة للتغيرات في أسعار الطاقة العالمية.
التحدي الحقيقي، بحسب محي الدين، لا يقتصر على الموارد بل يمتد لتشمل البيئة الاقتصادية المطلوبة لترجمة هذه الفرص إلى واقع ملموس. التحول نحو الاقتصاد الأخضر يتطلب إطاراً قانونياً واضحاً ومحفزاً، بدءاً من تسهيل إجراءات الاستثمار وتقليل الرسوم وتسريع عملية الترخيص، وصولاً إلى تطوير نظام تمويل قوي لدعم المشاريع الجديدة في مجالات الطاقة المتجددة والزراعة المستدامة والبنية التحتية الحديثة.
الأزمة الحالية في قطاع الطاقة قد تسرع في إجراء إصلاحات اقتصادية، حيث تجعل ارتفاع أسعار النفط والغاز الاستثمار في الطاقة البديلة أكثر جاذبية، مما يخلق فرصاً للمستثمرين المحليين والدوليين. ارتفاع تكاليف الطاقة سيدفع المستثمرين إلى البحث عن مصادر بديلة، وسوريا لديها دور كبير في هذا التحول باستخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والزراعة المستدامة، بشرط وجود أدوات التمويل المناسبة لتحويل هذه التحديات إلى محرك للنمو الاقتصادي الحقيقي.
ويؤكد محي الدين على ضرورة اتخاذ خطوات عملية تشمل حل المشكلات الحدوديّة لتحفيز صادرات السلع، تطوير القطاع المالي عبر إنشاء صناديق استثمار وبنوك متخصصة، مكافحة الفساد لضمان الشفافية، توجيه الإنفاق الحكومي نحو القطاعات الإنتاجية، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص.
وفيما يتعلق بالتمويل، يشير الخبير الاقتصادي إلى أهمية معالجة إشكاليات التمويل في السوق المحلية لتفعيل أي تحوّل اقتصادي ناجح. تطوير أدوات التمويل الحديثة مثل صناديق الاستثمار والبنوك المتخصصة لتمويل المشاريع المستدامة سيكون ضرورياً لتفعيل الطاقة المتجددة والزراعة الذكية والبنية التحتية الخضراء، ما يعد أساساً لتحويل الأزمة الإقليمية إلى فرصة للنمو المستدام في سوريا.
ويضيف محي الدين أن الحروب الكبرى كثيراً ما تشكل نقاط تحول للدول بشكل إيجابي. والاضطرابات في أسواق الطاقة الناجمة عن النزاع مع إيران تعد تحدياً لسوريا، لكنها في الوقت نفسه فرصة لإعادة التفكير في نموذج الاقتصاد الوطني. بإرادة إصلاحية، وبيئة استثمارية مغرية، ونظام تمويل داعم، يمكن لسوريا التحول من دولة متأثرة بالأزمات إلى مجتمع اقتصادي قوي قادر على تحويل التحديات إلى انطلاقه نمو مستدام يعتمد على الطاقة المتجددة والزراعة الحديثة والبنية التحتيّة الصديقة للبيئة.













