في ذكرى بدء الثورة السورية.. لحظات في الذاكرة مهدت السبيل نحو الحرية

في ذكرى بدء الثورة السورية.. لحظات في الذاكرة مهدت السبيل نحو الحرية

تاريخ الثامن عشر من آذار 2011، كان نقطة تحول بارزة في حياة السوريين، حيث مثّل بداية الطريق نحو التحرر من القمع والاضطهاد الذي استمر لعقود طويلة. وقد أطلقت الثورة السورية المباركة مساراً جديداً في حياة الشعب.

لم تكن الثورة السورية نتيجة لحظتها التاريخية في الثامن عشر من آذار 2011، بل كانت تتويجاً واضحاً لحالة السخط والرفض الشعبي تجاه القمع والفساد المستمرين، حيث انطلقت الشرارة الأولى في درعا، حين كتب الأطفال على جدران مدرستهم عبارات تطالب بإسقاط النظام وتوجهت ضد الرئيس.

يستعيد محمود أحد أبناء درعا ذكرياته عن تلك الأحداث، مشيراً إلى أن قوات النظام شنت حملة اعتقالات واسعة على إثر تلك الكتابات، واعتقلت الأطفال في مشهد صادم دفع الأهالي للاحتجاجات، التي امتدت لاحقاً إلى مختلف المدن.

على إثر هذه الحادثة، تم الدعوة للتظاهر يوم الجمعة في الـ18 من آذار، حيث واجه النظام المتظاهرين بالقوة والاعتقالات، وسقط أول شهداء الثورة برصاص قوات الأمن.

من جهتها، كشفت الثورة منذ انطلاقتها عن وجه النظام الأكثر دموية، إذ لجأ إلى القتل والاعتقال منذ بداية الحراك الشعبي، كما حدث في اقتحام الجامع العمري في درعا وقتل المعتصمين.

وفي الجمعة التالية، المسماة بـ “جمعة العزة”، استمر المتظاهرون في تحديهم للنظام، وقاموا بإزاحة رموز القمع من صور وتماثيل.

ومع استمرار الأحداث الدامية، تحولت حالات القمع إلى ثورة شاملة، إذ أصبح استشهاد الطفل حمزة الخطيب رمزاً آخر للمقاومة بعد مقتله تحت التعذيب، مما أدى إلى زيادة الغضب الشعبي والحصار على درعا، مطالبين بفك الحصار ورفع الأصوات ضد النظام.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك