أخبار المحافظات 2026, آخر الأخبار, أحبار محلية, أول, إعادة, إلى, اتفاقية, استثمارية, اقتصاد, اقتصادي, الأمن, الإعمار, الاستثمار, الاقتصاد, الاقتصادي, البحرية, البنية, التجارية, التحتية, التوتر الإقليمي, الجديدة, الحرية, الدولي, الدولية, الزراعية, السعودية, السوري, السورية, الطاقة, الطرق, العالمية, المؤسسات, المحلي, المخاطر, المرحلة, النظام, النقل, الهيكلية, اليوم, بين, تستقطب العالم, تشكيل, تصل, تعيد, توقيع, خارطة, خلال, دعم, دمشق, سوريا, شركات, ضمن, على, فرص, في, قطر, كهرباء, كهربائية, لإعادة, لجنة, لدعم, لعام 2026, مالية, محطات, محليات, معايير, من, وإعمار هائل, واسعة, والخدمات اللوجستية, وفق
سوريا تجذب الأنظار العالمية.. بين الصراع الإقليمي والبناء الشامل
تشهد سوريا حالياً تحولات اقتصادية بارزة تجعلها ضمن خارطة الاستثمار الإقليمي، مع موقع استراتيجي هام في دمشق، بالإضافة إلى التعديلات القانونية والمؤسسية الأخيرة، مما يجعلها محط أنظار المستثمرين المحليين والعالميين.
الخبير الاقتصادي د. عبد المعين مفتاح أشار إلى أن الاضطرابات الإقليمية وزيادة المخاطر في بعض الطرق البحرية التقليدية دفعت المستثمرين من الخليج إلى اعتبار سوريا ممراً برياً آمناً يربط بين الخليج والبحر المتوسط وآسيا وأوروبا، مما يختصر مدة النقل ويمنحها ميزة تنافسية.
أوضح مفتاح أن الاتفاقيات الاستثمارية الحديثة، مثل توقيع السعودية 47 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة تتجاوز 6.4 مليار دولار، واستثمارات قطر بإقامة محطات كهرباء بطاقة 5000 ميغاواط، تبرز أهمية هذا الاتجاه، مؤكداً أن تدفق الاستثمارات سيكون المعيار الحقيقي لنجاح المرحلة.
تؤكد التقارير الرسمية أن سوريا وقعت في 2025 اتفاقيات استثمارية هامة بلغت قيمتها حوالي 28 مليار دولار في الأشهر العشر الأولى، وشملت مجالات الإسكان، الطاقة، النقل، الصناعة، والاتصالات.
السعودية وقعت 47 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة 6.4 مليار دولار خلال منتدى الاستثمار السوري – السعودي في يوليو 2025. قطر دخلت بشراكة لإنشاء خمس محطات كهربائية بطاقة 5000 ميغاواط. وفي قطاعي البنية التحتية والعقارات، تم توقيع 12 اتفاقية بقيمة 14 مليار دولار في أغسطس 2025.
يشير مفتاح إلى أن تقديرات إعادة إعمار سوريا من قبل الجهات الرسمية والبنك الدولي تصل إلى 216 مليار دولار وفق السيناريو المحافظ، في حين أن التقديرات المستقلة تتجاوز 400 مليار دولار. هذه الأرقام ترسم فرصًا هائلة في مجالات البنية التحتية والطاقة والخدمات اللوجستية والصناعة، وتقوي فرص تحويل سوريا إلى مركز اقتصادي متكامل، شرط توافر بيئة استثمارية ملائمة.
النظام المصرفي يسعى للربط التدريجي مع البنوك العالمية بعد أول رسالة SWIFT إلى الاحتياطي الفيدرالي في نوفمبر 2025. الأمن المؤسسي يعززه المرسوم رقم 55 لعام 2026 الذي ينظم شركات الحماية لضمان حماية الاستثمارات. تشكيل لجنة لتحكيم النزاعات وفق معايير دولية يهدف لطمأنة المستثمرين بأن الخلافات التجارية لن تصبح عائقًا.
القوانين الاستثمارية والضريبية الجديدة تهدف لدعم الاقتصاد المحلي مع إعفاءات جمركية وضريبية لتشجيع الإنتاج المحلي، وتقديم دعم للمشاريع الزراعية والحيوانية مع إعفاء كامل من الضرائب على الأرباح.
يشير مفتاح إلى أن التقدم في ربط البنوك السورية مع المؤسسات الدولية يحتاج إلى وقت، وأن تحويل الاتفاقيات إلى تدفقات نقدية يعتمد على الإصلاحات الهيكلية المستمرة.
يرى مفتاح أن سوريا حالياً بموقع استراتيجي فريد وسوق واسعة لإعادة الإعمار، مع بنية تشريعية حديثة وإصلاحات مالية، تجعلها جاذبة للاستثمارات. الترسانة القانونية والمؤسسية هي الفارق بين اقتصاد قائم على الفرص وآخر مهدد بالمخاطر.













