اقتصاد آفاق, أخبار اقتصادية, إحياء, إعادة, إلى, اجتماعي, استراتيجية, اقتصادي, الأزمات, الأعمال, الإعاقة, الإنتاجية, الإنسان, الاجتماعي, الاجتماعية, الاستثمار, الاستقرار, الاقتصاد, الاقتصادي, الاقتصادية, الانتقال, البنية, التحتية, التحول, التدريب المهني, التعليم, التمكين, التوازن, الحرية, الحكومية, الخصوصية, الدعم, الدولة, الرقمي, الرقمية, السن, السورية, الصحة, الصحي, الصحية, العمل, العمود الفقري, الفئات, الفقر, القادمة, القطاع الخاص, المالية, المجتمعية, المحلية, المخاطر, المرأة, المرحلة, المسار, المهني, بين, تحديات, تشكل, تعزيز, تعزيز شبكات, تعليم, تفعيل, تمكين, تمكين المرأة, توزع, جديدة, جميع, خاصة, خطة, خطة وطنية, خفض, خلال, دعم, سوريا, سوق, سوق العمل, شريك, ضرورة, ضعف, عالمية, على, فرص, فرص العمل, فرصة, في, كبار السن, كلية, لإعادة, لا, لتقليل, للانتقال, لمكافحة, ليس, متكاملة, مرحلة, مشاركة, مشروع, ملموس, من, نجاح, نظام, وإعادة, والاجتماعي, وتحسين, وتعزيز, وطنية, يؤثر
تخفيض الفقر في سوريا من 70% إلى 25%.. خطة وطنية لإعادة إحياء الطبقة المتوسطة وتحقيق التحول الاقتصادي
سوريا – مراسلة محلية:
تشهد سوريا تحولاً ملحوظاً على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، حيث تتزايد الجهود وتكثف المبادرات الحكومية في إعادة تحديد الأولويات التنموية، وأبرزها قضية التصدي للفقر الذي أصبح يمثل التحدي الأكثر إلحاحًا ويؤثر على الاستقرار المعيشي والسلم الاجتماعي.
وفي هذا الإطار، تسعى الدولة إلى صياغة خطة استراتيجية وطنية شاملة، تتضمن مشاركة جميع الوزارات، مع دور رئيسي لوزارة المالية، بهدف الانتقال من الحلول الجزئية إلى سياسات كلية تحدث تغييرًا ملموسًا في نسيج الاقتصاد والمجتمع.
أوضح الدكتور عامر محمد خربوطلي أن المرحلة المقبلة تهدف إلى تقليص نسب الفقر من حوالي 70% حالياً إلى 25% في المستقبل القريب، وصولاً إلى 15%، من خلال برامج متكاملة تهدف إلى خلق فرص العمل والنهوض بالتشغيل وتمكين الفئات الضعيفة وتهيئة نظام أمان اجتماعي يغطي كافة أنحاء سوريا.
تحديات عالمية بأبعاد محلية معقدة
أكد الدكتور خربوطلي أن الفقر ليس مجرد مسألة محلية بل هو تحدٍ عالمي الأبعاد يتطلب نهجًا اقتصاديًا واجتماعيًا وتنمويًا متكاملًا يعتمد على النماذج الناجحة عالميًا مع مراعاة الخصوصية السورية.
ويرى أن النمو الاقتصادي لا يمكن أن يبلغ غاياته ما لم يكن عادلاً وشاملاً، بحيث توزع منافعه بشكل عادل بين القطاعات والمناطق والفئات الاجتماعية، مع التركيز على إيجاد وظائف حقيقية توفر دخلاً مناسباً.
يشدد على أهمية دعم المشروعات متناهية الصغر والصغيرة كونها تشكل العمود الفقري للاقتصادات في الدول التي تعاني من مستويات فقر مرتفعة.
البنية التحتية والحماية الاجتماعية
يدعو الدكتور خربوطلي إلى توجيه الاستثمارات لتطوير البنية التحتية في المناطق الريفية والمهمشة لربطها بالأسواق المحلية والوطنية وتعزيز النشاط الاقتصادي فيها، ويؤكد ضرورة تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر ضعفًا مثل كبار السن وذوي الإعاقة والأسر الأُحادية الوالد، بالإضافة إلى برامج التحويلات النقدية المشروطة التي تدعم التعليم والصحة، والتي أظهرت نجاحها في تجارب دولية.
الاستثمار في رأس المال البشري
يعتبر خربوطلي أن الاستثمار في الإنسان هو الأساس لكسر دائرة الفقر، وذلك من خلال توفير تعليم يتناسب مع سوق العمل خاصة للفتيات، وتحسين الصحة والتغذية لزيادة الإنتاجية، مع ربط التدريب المهني بحاجات الاقتصاد، مشدداً على ضرورة توفير التأمين الصحي الشامل لتقليل المخاطر الاقتصادية الناجمة عن الأزمات الصحية.
من الإغاثة إلى التمكين الاقتصادي
يدعو الدكتور خربوطلي للانتقال من سياسات الإغاثة التقليدية إلى سياسات التمكين الاقتصادي، بحيث يتحول المستفيد من الدعم إلى شريك منتج في المجتمع.
كما يبرز أهمية التمويل الأصغر كأداة فعّالة لتمكين الأفراد من إطلاق مشاريعهم عبر قروض ميسّرة وشروط مرنة.
التحول الرقمي والحوكمة الرشيدة
يوضح خربوطلي أن إتاحة الوصول إلى الخدمات الرقمية والإنترنت للفئات الفقيرة يمنح فرصة حقيقية لفتح آفاق جديدة في التعليم وريادة الأعمال، ويؤكد أن الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد تعدان شرطان أساسيان لنجاح أي استراتيجية لمكافحة الفقر، حيث أن الفساد يستنزف الموارد ويزيد التفاوت الاجتماعي.
المرأة والمسؤولية المجتمعية
يشدد على أن تمكين المرأة اقتصادياً وتعليمياً يؤثر بشكل مباشر على الأسرة والمجتمع، لدورها الحيوي في الاستثمار في التعليم والصحة للأجيال القادمة.
كما يدعو إلى تفعيل دور القطاع الخاص في إطار المسؤولية الاجتماعية، وتوجيه أموال الزكاة والصدقات والتبرعات نحو برامج تنموية طويلة المدى تهدف إلى القضاء على الفقر.
يخلص الدكتور عامر خربوطلي إلى أن تحقيق أهداف خفض الفقر ليس مجرد حلم، بل مشروع وطني يمكن تحقيقه إذا توفرت الإرادة والانسجام بين السياسات الاقتصادية والاجتماعية، مبيناً أن نجاح هذا المسار سيؤدي لتحسين الاستقرار الاقتصادي وتقليل الركود التضخمي، وإعادة التوازن للسوق السورية.













