اقتصاد أخبار اقتصادية, إلى, الأساسية, الأسر, الإدارة, الاجتماعية, الاستثمار, الاقتصاد, الاقتصادية, الباحث, التشاركية, التقليدي, التوازن, الحرية, الحكومي, الحكومية, الخدمة, الدولة, الرعاية, السعودية, السوري, السياسي, الصحي, الصحية, العام, العدالة الاجتماعية, العربية, القانون, القطاع الخاص, الكفاءة, المؤسسات, المستشفى, الملكية, المواطن, المواطنين, النظام, بالتعاون, بين, تحسين, تطوير, تطوير قانون, تقديم, تنظيم, جانب, جديد, حول, خاصة, خطوة, خلال, رعاية, رعاية طبية, ضرورة, طبية, عدم, على, عمل, فعالية, في, كيف, لإعادة, ليس, مالية, معالجة, مقابل, من, نجاح, نظام, نموذج, وآليات, وتحسين, يسعى
كيف تساهم الشراكة في حماية المريض السوري من زيادة النفقات وتوفير ربح للمستثمر؟
في سياق بيان صادر عن هيئة الاستثمار وتوضيحها أن الأمر يتعلق بـ”أطر إدارة حديثة بالتعاون مع القطاع الخاص” لتحسين فعالية المستشفيات الحكومية، تبرز التساؤلات حول القوانين التي تسمح بشراكة خاصة مع المحافظة على الطابع العام للمستشفى، وكيفية التأكد من حماية المواطن من زيادة النفقات مع الحفاظ على ربح المستثمر، وما هي النماذج الناجحة لتفادي تضارب المصالح وتهميش الموظفين الحكوميين؟
يوضح الدكتور يحيى السيد عمر، الخبير في الاقتصاد السياسي، أن الحديث عن نظام جديد لإدارة المستشفيات العامة لايرتبط بـ”الخصخصة” بمعناها التقليدي المتعلق بنقل الملكية، إنما هو خطوة عملية نحو اعتماد أساليب إدارة حديثة تعتمد على الشراكة مع القطاع الخاص، وتهدف إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على مسؤوليات الدولة الاجتماعية وضمان توفر رعاية طبية تُلائم كرامة المواطن، خاصة مع التحديات التي تواجه النظام الصحي من شح الموارد وضعف الكفاءة في بعض المؤسسات.
وأشار إلى أن هذا النهج يستند إلى قانون التشاركية لعام 2016، مما يسمح للقطاع الخاص بإدارة وتشغيل المؤسسات العامة المملوكة للدولة مقابل تنظيم وضبط العوائد. أهمية هذا القانون تكمن في الحفاظ على صفة “المؤسسة العامة”، حيث تبقى الملكية بيد الدولة ويظل القرار والرقابة بيد الجهات الحكومية.
نجاح هذه النماذج يعتمد ليس فقط على الإطار القانوني، لكنه يتطلب توافقًا تشريعيًا أوسع، خاصة مع قوانين الخدمة المدنية، إلى جانب تطوير قانون المسؤولية الطبية لضمان وضوح الحقوق والواجبات بين القطاعين.
ينبه الباحث إلى إمكانية استخدام نموذج “الإدارة مقابل الأداء”، حيث يرتبط الربح للمستثمر بمستوى تحسين الخدمة. يشمل ذلك تطوير الجوانب التشغيلية، التدريب، وتحسين اللوجستيات، مقابل نسبة من الإيرادات المحقَّقة من الخدمات الإضافية، مع الحفاظ على توافر الرعاية الأساسية مجانًا أو بتكلفة منخفضة للمواطن.
وأكد ضرورة عدم تحميل الأسر أعباء مالية إضافية، مشددًا على العدالة الاجتماعية وحق المواطنين في الرعاية الصحية.
هذا الطرح ليس جديدًا عالميًا، إذ أن المملكة العربية السعودية وبعض الدول اعتمدوا نماذج “المستشفى العام المستقل” بإشراف حكومي، وقد ساعد ذلك في تقليص التضارب وزيادة الكفاءة في المستشفيات.
يتطلب تطبيق هذا النموذج معالجة بعض التحديات، منها حماية الطاقم الطبي الحكومي من التهميش وإشراكهم في التطوير، ووضع قواعد تنظيمية واضحة تضمن مسؤوليات دقيقة وآليات عمل شفافة.
وشدد على أهمية الشفافية في صياغة العقود، والرقابة الفعالة لضمان تحقيق الأهداف الأساسية والمحافظة على التوازن بين الكفاءة الاقتصادية والعدالة في تقديم الخدمات الصحية. وباختتام قوله، يسعى لإعادة تنظيم دور الدولة بفعالية دون التخلي عنه، من خلال الشراكة مع القطاع الخاص كوسيلة لتحسين جودة الرعاية الصحية بحفاظ كامل على المصلحة العامة.












