القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

ارتفاع الأسعار يُثقل كاهل العائلات ويقلل من قدرتها الشرائية
اقتصاد

ارتفاع الأسعار يُثقل كاهل العائلات ويقلل من قدرتها الشرائية

تشهد العديد من الدول في جميع أنحاء العالم ارتفاعاً في مستويات التضخم، حيث لوحظت زيادات في بعض الأسواق تتراوح بين 15% و20%، مما أدى إلى زيادة في تكاليف السلع والخدمات وتراجع القدرة الشرائية للأفراد. وفي هذا الإطار، أوضح الخبير الاقتصادي أنس فيومي أن القوة الشرائية تشير إلى قدرة الأشخاص على شراء مستلزماتهم مقارنة بدخولهم، وأن ارتفاع الأسعار بدون زيادات مماثلة في الرواتب يؤدي إلى تآكل هذه القدرة تدريجياً، مما يدفع المستهلكين إلى تقليص نفقاتهم حتى على المنتجات الضرورية.

وأكد فيومي على أهمية التخطيط المالي للأفراد وضرورة تنفيذ إجراءات دعم للمواطنين ذوي الدخل المحدود للتخفيف من وطأة التضخم.

وأفاد بأن انعكاسات التضخم أصبحت واضحة في حياة الناس، حيث تكافح العديد من الأسر السورية لتلبية احتياجاتها اليومية في مجالات الغذاء والسكن والخدمات، بينما تواجه الطبقة المتوسطة ضغوطاً مالية قد تضطرها إلى إعادة ترتيب أولوياتها والالتزام بالاحتياجات الأساسية، وقد تصل إلى حد عدم القدرة على تسديد بعض الاحتياجات الأساسية. وشدد فيومي على أن ارتفاع الأسعار في مجال الطاقة يُعد أحد الأسباب الرئيسية للتضخم، بسبب الاضطرابات التي يشهدها سوق النفط والغاز، مما يزيد من تكاليف الإنتاج والنقل، وبالتالي يساهم في ارتفاع الأسعار بشكل عام. وتلعب التوترات الجيوسياسية وتحولات الأسواق العالمية دوراً بارزاً في زيادة هذه الضغوط.

وأشار إلى أن موجة التضخم قد تستمر في المستقبل، رغم جهود الحكومات والبنوك المركزية لتخفيف آثارها عبر سياسات نقدية مثل رفع معدلات الفائدة، مؤكداً أن استمرار المشاكل في سلاسل التوريد وأسواق الطاقة يعقد من احتمالات استقرار الأسعار قريباً. وفي الختام، شدد على أهمية التخطيط المالي للأفراد، وضرورة اتخاذ إجراءات حكومية لدعم الشرائح ذات الدخل المنخفض لتعزيز الاستقرار الاقتصادي.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك