سوريا تبدأ مرحلة جديدة في مجال الطاقة وشيفرون تصل إلى شواطئها
أعلنت شركة شيفرون الأمريكية عن بدء مشروع للتنقيب عن النفط والغاز في مياه سوريا، متوقعة انطلاق العمليات في صيف 2026، في إطار خطوة استراتيجية لتطوير القطاع الطاقوي السوري. ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تحسين الإنتاج المحلي ونقل التقنيات الحديثة إلى البلاد، ما يفتح الفرص أمام المستثمرين الدوليين.
يشير خبير الطاقة، د. زياد عربش، إلى أن دخول شيفرون سيوفر تقنيات حديثة تضاعف من إنتاج الغاز وتحسن أمن الطاقة في سوريا. لكنه ينوه بأن النجاح لا يعتمد على سرعة البدء فقط، بل على الشفافية والالتزام الجاد منذ البداية، ما يساهم في جذب استثمارات عالمية ببيئة مستقرة وواضحة.
ومع ذلك، يواجه المشروع تحديات كبرى، مثل ضعف البنية التحتية في المياه السورية وارتفاع الخسائر في الشبكات، ما يتطلب استثمارات ضخمة تصل إلى ما بين 25 و40 مليار دولار لإعادة تأهيل القطاع. كما أن البيئة المستقرة والقوانين الواضحة مع ضمانات تحويل الأرباح تعتبر عوامل حاسمة لضمان نجاح المشروع على المدى الطويل، بعيداً عن الوعود السطحية.
نجاح المشروع من شأنه تعزيز إنتاج الغاز والنفط، زيادة الإيرادات الحكومية، توفير فرص عمل جديدة، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بالإضافة إلى تحسين البنية التحتية النفطية ودعم مشاريع إعادة الإعمار، مما يوفر دخلاً مستداماً يدعم تنمية البلاد.
وأخيراً، مشروع التنقيب المتوقع إقامته بالتعاون مع الشركات الكبرى سيكون له تأثير مباشر على الأمن الطاقوي في سوريا، ويأتي تأكيداً على الجدية والشفافية التي ينبغي الالتزام بها منذ البداية لضمان المكاسب المرجُوّ تحقيقها. أكد يوسف قبلاوي، المدير التنفيذي للشركة السورية للبترول، أن المشروع يمثل نقطة تحول لتعزيز الإنتاج الاقتصادي ونقل التكنولوجيا المتقدمة للبلاد.

