السيدة السورية تواصل تصديها للصعوبات

السيدة السورية تواصل تصديها للصعوبات

تلعب الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المعقدة في سوريا دوراً في إظهار قصص نجاح ملهمة لنساء سوريات يؤكدن يومياً قدرتهن على الإبداع والصمود وخلق الفرص رغم التحديات، بفضل ذكائهن وحنكتهن وإصرارهن على تحسين حياة عائلاتهن. من ضمن هذه النماذج المضيئة، نسلّط الضوء اليوم على قصة السيدة محاسن إبراهيم ومشروعها المتقدم في “الفيرمي كومبوست”.

في تصريح لها، أوضحت إبراهيم أن الإرادة الصلبة والعزيمة التي تتمتع بها المرأة السورية هما أساس نجاح أي مشروع، وأشارت إلى أنها انطلقت من رغبتها في تحسين وضعها الاقتصادي، ولم تكتفِ بذلك، بل سعت إلى إثبات نفسها رغم محدودية الإمكانات، وكانت من بين السيدات السوريات اللواتي بدأن مشروعاً متخصصاً في تربية ديدان “الفيرمي كومبوست”.

أوضحت إبراهيم أن مشروعها ليس مجرد عمل تجاري، بل هو مبادرة بيئية وزراعية متكاملة تحقق فوائد متنوعة. يعتمد المشروع على تقنية “الفيرمي كومبوست”، وهي عملية طبيعية لتحويل المخلفات العضوية إلى سماد عضوي عالي الجودة باستخدام ديدان متخصصة تعالج النفايات وتحوّلها إلى مادة غنية بالعناصر الغذائية لتحسين خصوبة التربة وتعزيز نمو النباتات.

انطلق المشروع من قرية الصويري في ريف حمص، حيث بدأت في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الخضروات لعائلتها وتوفير دخل إضافي. لكنها بعزيمتها وإصرارها تحولت إلى نموذج ناجح في الزراعة المستدامة، يساهم في تقليل التلوث الناجم عن تراكم النفايات العضوية وتحسين جودة المحاصيل بطرق طبيعية دون اللجوء للأسمدة الكيميائية.

كما قامت إبراهيم بنقل تجربتها إلى عدد كبير من النساء والشباب، حيث درّبت نساء في مختلف المحافظات على تقنية “الفيرمي كومبوست”. وأدى هذا إلى نشر الوعي بأهمية هذه الممارسات وتوسيع نطاق استخدامها، مما يعزز خلق فرص عمل جديدة ويدعم الاستدامة البيئية والاقتصادية.

تشكل قصة نجاح محاسن إبراهيم مثالاً حياً لقدرة المرأة السورية على التحول من مستفيدة إلى محرك للتغيير، وتثبت أن الإبداع والاجتهاد يمكن أن يحققا النجاح حتى في أصعب الظروف، كما تعزز هذه المبادرات الفردية الدور المحوري في بناء مستقبل مستدام وناجح، وتؤكد مكانة المرأة كشريك أساسي في عملية التنمية والنهوض بالمجتمع.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك