اقتصاد أخبار اقتصادية, أول, إعادة, إلى, الإدارة, الإداري, الاجتماعية, الاقتصاد, الاقتصادية, البديلة, البشري, البناء, التحول, الترميم, التعاون, التكنولوجيا, الثقة, الحرية, الحكومية, الخدمية, الدورة, الدولة, الرقابة, الرقمية, الشؤون, العام, العمل, القطاع الخاص, اللاذقية, المؤسسات, المتفوقين, المدني, المركزي, المهني, المهنية, المواطنين, الوسطى, اليوم, بجامعة, بين, تأهيل, تتطلب, تحافظ, تحت, تحديات, تحسين, تدريب, تطوير, تعزيز, ثالث, ثقة, خاصة, خطة, رابع, ريم, سلوك, سنوات, سوريا, صناعة, ضرورة, ضمن, على, في, كلية, لا, لتقليل, للرقابة, من, نظام, نقص, وصول, يبدأ
من الإصلاح إلى التعزيز.. تأهيل الهيئات الحكومية يتطلب خطة شاملة
المحرر – آلاء هشام عقدة:
تواجه الهيئات العامة تحديات تطول مواردها الاقتصادية، تضاف إليها الجمود الإداري الذي تفاقم بفعل سنوات النزاع، مما أدى إلى تعميق الفجوة بين الأداء المؤسساتي والاحتياجات الفعلية للتقدم. إعادة البناء الجادة ليست مجرد تحسين شكلي، بل تتطلب إصلاحًا جذريًا يبدأ من الأساس الفكري للمؤسسة وصولًا إلى النتائج الخدمية.
شرحت الدكتورة ريم عيسى، أستاذة مساعدة في كلية الاقتصاد بجامعة اللاذقية، تفاصيل خطة العمل اللازمة لتحقيق هذا التحول:
أولًا. التحول من الإدارة التقليدية نحو “الإدارة الرقمية”
أصبحت الرقمنة في سوريا ضرورة أساسية لكسر حلقات الفساد البيروقراطي وليست مجرد ترف. من المهم البدء بأتمتة العمليات الحيوية المتعلقة بالمواطنين لتقليل الاحتكاك وضمان شفافية المعلومات. التكنولوجيا تلعب دور الرقيب المحايد، وهي بالتالي أداة للتعزيز.
ثانيًا. تنمية رأس المال البشري النوعي
تشهد المؤسسات هجرة الكفاءات وتراجع الحوافز، حيث أن الكثيرين انشغلوا بالبحث عن مصدر رزق، مما أبعدهم عن تطوير المهارات والمعارف، وأثر سلبًا على طاقتهم وإبداعهم. من الضروري اعتماد سياسة التوظيف المبنية على الجدارة، وإطلاق برامج تدريب للقيادات الوسطى لتحفيز التغيير، مع ربط المكافآت بالأداء الفعلي.
ثالثًا. تأسيس شراكات مع القطاع الخاص والمجتمع المدني
لا تستطيع الدولة، ضمن حدود الميزانيات المتاحة، أن تكون الراعية الوحيدة، مما يتطلب وضع أطر قانونية تضمن التعاون بين القطاعين العام والخاص، حيث تحافظ الدولة على أصولها مع الاستفادة من كفاءة القطاع الخاص، خاصة في مجالات الخدمات اللوجستية والطاقة البديلة.
رابعًا. المرونة في التنظيم بإعادة النظر في التشريعات
تعاني العديد من المؤسسات من تعارض الصلاحيات وقوانين عتيقة. لذلك، يتوجب إعادة تقييم التشريعات المعيقة وإزالة التعارضات. تكمن قوة المؤسسة الناجحة في مرونة اتخاذ القرارات دون الوقوع تحت سيطرة القرار المركزي.
خامسًا. اعتماد نظام مساءلة مهني موضوعي كوسيلة للرقابة الذاتية
لا يمكن إنجاز الإصلاح دون مساءلة تتجاوز الأهواء الشخصية لتكون جزءًا من الدورة اليومية للعمل. يجب أن تعتمد الرقابة على تقارير الأداء ومعايير مهنية واضحة، مما يوفر الأمان المهني للأفراد الكفؤين ويحاسب غير المتفوقين على نتائجهم.
سادسًا. تعزيز الثقافة الاجتماعية والأخلاقيات المهنية
في دول ما بعد الصراع، تفقد المؤسسة قيمتها دون ثقة الجمهور. تعزيز الثقة يتطلب وضع مدونات سلوك ملزمة وتفعيل قنوات للآراء من المواطنين. استعادة الثقة هي المحرك الأساسي لأي إصلاح.
في الختام، يمكن التأكيد أن إصلاح المؤسسات في سوريا يتخطى الترميم المادي إلى تجديد للإدارة وتحديث للعقل البيروقراطي، لنكون قادرين على صناعة القيمة بدلًا من الاكتفاء بإدارة الشؤون اليومية.












