القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

النشاط التجاري في سوريا أساس الانتعاش الاقتصادي مع التوجه نحو اقتصاد السوق
أخبار المحافظات

النشاط التجاري في سوريا أساس الانتعاش الاقتصادي مع التوجه نحو اقتصاد السوق

في ظل التحديات الاقتصادية التي يمر بها الاقتصاد السوري، تتجلى الحاجة إلى إعادة هيكلة الاقتصاد بآليات جديدة، مع الأخذ في الاعتبار التغيرات الإقليمية والعالمية. وفي الوقت الذي تشهد فيه القطاعات الإنتاجية تراجعاً، تظهر التجارة والخدمات كخيارات بديلة قادرة على دعم النشاط الاقتصادي والتمهيد للانتقال إلى نموذج اقتصاد السوق.

وقالت الخبيرة الاقتصادية، شمس الصالح، إن التجارة تمثل العصب الرئيسي للاقتصاد السوري، خاصة في ظل التحولات السياسية والاقتصادية التي تشير إلى تبني نموذج اقتصاد السوق كوسيلة لإنعاش الاقتصاد. وعلى الرغم من التحديات الهيكلية، يظل قطاع التجارة والخدمات من القطاعات الحيوية التي تؤدي دوراً حيوياً في دعم النظام الاقتصادي.

تؤكد الصالح أن أهمية التجارة تتجلى في رسم المسار الاقتصادي الوطني عبر محاور رئيسية، مثل التحول إلى اقتصاد السوق الذي تعتزم الحكومة السورية تبنيه لزيادة الاندماج في الاقتصاد العالمي، مما يمنح القطاع الخاص دوراً أكبر. كما تسعى سوريا لتعزيز العلاقات التجارية مع دول الجوار وإزالة العوائق أمام حركة السلع.

تظهر مؤشرات على بدء عودة رؤوس الأموال الوطنية، مما يسهم في إعادة تشغيل الصناعات وتوفير فرص العمل. يلعب قطاع الخدمات أيضاً دوراً مهماً في تعزيز التجارة وتحسين كفاءة الأسواق.

ورغم المؤشرات الإيجابية، تظل التحديات كبيرة، من بينها معدلات التضخم المرتفعة وتراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي. لذا، تبرز الحاجة إلى تحديث القوانين الاقتصادية وتقديم حوافز مثل التخفيضات الضريبية. وأكدت الصالح أن تحقيق التحول الاقتصادي يتطلب تفعيل الصادرات وتسهيل إنشاء الشركات وتعزيز القطاع الخاص، إلى جانب تطوير البنية التحتية وتحسين التمويل، لتتماشى مع متطلبات اقتصاد السوق الحديثة. من خلال هذه الجهود، يمكن أن تكون التجارة عاملاً فاعلاً في التعافي الاقتصادي واستعادة التوازن في الاقتصاد السوري.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك