القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

بعد تجاوز التحديات النفسية.. الذكاء الاصطناعي يعزز مهارات الأطفال
مجتمع

بعد تجاوز التحديات النفسية.. الذكاء الاصطناعي يعزز مهارات الأطفال

تُعد تعليمات الذكاء الاصطناعي للأطفال في سن مبكرة خطوة مهمة نحو منحهم المهارات الأساسية. توجد برامج تُعرّفهم بكيفية عمل الأنظمة التي تحاكي قدراتهم العقلية، من خلال أنشطة ومشاريع تساهم في تبسيط الأفكار المعقدة بشكل يلائم إمكاناتهم الفكرية. أوضحت د. يارا أحمد، الأخصائية الاجتماعية والنفسية، أن استخدام الأطفال للأجهزة الذكية والتنقل السريع بين التطبيقات في سن صغيرة ليس بالضرورة “دليلاً على الذكاء” بقدر ما هو نتيجة “الاعتياد الرقمي” والنمذجة، وأن تعليم البرمجة في سن مبكرة هو أمر “منطقي” وليس “تقني”، حيث يهدف إلى تعليمهم مهارات التفكير العليا كالتحليل وحل المشكلات. كما أشارت د. أحمد إلى أهمية تعليم الذكاء الاصطناعي للأطفال في تنمية قدراتهم على التفكير واستنتاج الحلول، مبينةً أن الذكاء الحقيقي يظهر عندما يتحول الطفل من دور “المستهلك المنبهر” بالشاشات إلى دور “المبتكر” الذي يفهم تسلسل الأوامر.

ومن الناحية النفسية، إقحام الطفل في برامج برمجية معقدة قبل نضجه المعرفي قد يؤدي إلى “الإحباط المعرفي”. هذا يحدث عندما يواجه الطفل مفاهيم مجردة لا يستطيع استيعابها، مما يخلق شعورًا بالعجز الدراسي ونفور من التقنيات مستقبلاً. اجتماعيًا، البرامج غير المناسبة قد تسرق من الطفل الوقت الضروري للنمو الاجتماعي، مما قد يحوله إلى كائن منعزل يفتقر لمهارات التواصل.

من ناحية أخرى، توضح أحمد في منهجها التربوي والنفسي، أن المسموح هو كل ما يعتمد على “البرمجة الحسية” والتعلم من خلال اللعب، مثل لغات البرمجة المرئية، التي تعتمد على الصور والتركيب. هذه الأساليب تُحاكي احتياج الطفل للنمو الحركي والبصري وتنمي الثقة بالنفس، وتشجع العمل الجماعي. أما المرفوض، فهو الجلوس السلبي لساعات طويلة أمام الشاشة تحت مسمى التعلم، أو استخدام لغات برمجية تتطلب مهارات رياضية ومنطقية لم يصل الطفل إليها في نموه. برامج تلغي الخيال أو تحل مكان النشاطات البدنية والاجتماعية غير مقبولة، فالهدف هو طفل ذكي تقنيًا ومتوازن نفسيًا واجتماعيًا.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك