القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

ندوة بعنوان "تأثير الاعتماد الإلكتروني على العائلة" تقام في طرطوس بمناسبة أسبوع الثقافة الاجتماعية.
مجتمع

ندوة بعنوان “تأثير الاعتماد الإلكتروني على العائلة” تقام في طرطوس بمناسبة أسبوع الثقافة الاجتماعية.

أقامت مديرية الثقافة في طرطوس ندوة تحت عنوان “تأثير الإدمان الرقمي على الأسرة”، وذلك ضمن قاعة المركز الثقافي في إطار أسبوع الثقافة المجتمعية، بالتعاون مع جمعية تنظيم الأسرة وجامعة الأندلس للعلوم الطبية والهلال الأحمر، وحضرها عدد من المختصين في الشأن الاجتماعي والتعليمي.

بدأت الندوة بكلمة ألقتها الأخصائية الاجتماعية رنا خضر من جمعية تنظيم الأسرة، حيث عرّفت الإدمان الرقمي على أنه اعتماد مفرط على استخدام الأدوات الرقمية مثل الهواتف الذكية والإنترنت والألعاب الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، مما يؤدي إلى فقدان القدرة على التحكم في مدة أو طريقة استخدامها رغم المعرفة بأضرارها.

وشرحت أن الإدمان الرقمي يُعتبر سلوكاً يتميز بطول الوقت المُستغرق أمام الأجهزة على حساب النشاطات اليومية، والشعور بالقلق عند عدم استخدامها، وإهمال المهام الاجتماعية أو الدراسية أو المهنية، مع استمرار الاستخدام رغم الأضرار النفسية أو الصحية.

وأشارت خضر إلى أنواع الإدمان المختلفة مثل إدمان منصات التواصل الاجتماعي، والألعاب الإلكترونية، وتصفح المحتوى الرقمي، ومشاهدة الفيديوهات، مبينةً آثاره الضارة على الصحة النفسية والجسدية والعلاقات الاجتماعية، خاصة مع نقص الوعي والتنظيم.

كما تحدثت الدكتورة مفيدة نعمان، الأستاذة المساعدة في قسم تمريض صحة المجتمع بجامعة الأندلس، عن تأثيرات الإدمان الرقمي الصحية على الأفراد، وخاصة الأطفال، مشيرة إلى التغيرات في أنماط حياتهم بسبب الاستخدام المتزايد للمنصات الرقمية مثل “يوتيوب”، ما أدى إلى ابتعاد الأطفال عن الحياة النمطية السليمة.

وأوضحت أن الاستخدام المكثف للتكنولوجيا يؤثر سلباً على الجهاز العصبي والجهاز العضلي، مسبباً مشاكل صحية مثل إجهاد العين وآلام الرقبة والظهر والصداع وارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى قلة النشاط البدني والتعرض المستمر للضوء الأزرق، مما يؤثر على الصحة العامة والأداء الدراسي.

كما تناولت المحامية مها علي من الهلال الأحمر الجانب القانوني للإدمان الرقمي، مركزّة على الجرائم الإلكترونية التي يصعب اكتشافها لعدم وجود آثار واضحة، موضحة أن انتشارها يعود إلى توسع الفضاء الرقمي وسهولة الاختراق، بالإضافة إلى نقص الوعي لدى المستخدمين وندرة الإبلاغ عنها خوفاً أو جهلاً.

تأتي هذه الندوة في سياق الجهود المبذولة لزيادة الوعي المجتمعي بمخاطر الإدمان الرقمي، وتشجيع الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا بين مختلف فئات المجتمع.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك