رسم الإنفاق على الواردات: بين زيادة العائدات وتحديات التضخم
الحرية- مايا حرفوش:
يعتبر فرض رسم الاستهلاك على الواردات من الوسائل الأساسية التي تعتمدها الدول في سياساتها المالية للموازنة بين زيادة الدخل العام وتنظيم الاستيراد، ويأتي هذا القرار وسط تحديات اقتصادية متزايدة تتطلب البحث عن موارد تمويل إضافية والحد من الضغط على الميزان التجاري، مع مراعاة الآثار التضخمية المحتملة على الأسعار ومستوى معيشة الناس.
استخدام متنوع
وفي هذا الإطار، صرّح الخبير الاقتصادي الدكتور إيهاب إسمندر بأن هذا الرسم يمثل أداة مالية متعددة الأغراض، حيث تهدف الحكومة من خلاله إلى تعزيز الموارد العامة بما يتناسب مع استراتيجية الميزانية لعام 2026، التي تسعى إلى أن تمثل الضرائب والرسوم حوالي نصف الإيرادات العامة.
إسمندر: قد يساعد في تقوية الفائض المالي المقدر بنحو 5 مليارات ليرة
وأشار إلى أن هذا القرار قد يسهم في تقوية الفائض المالي المقدر بحوالي 5 مليارات ليرة كما قد يقلل حجم الواردات بسبب ارتفاع تكاليفها، مما يدفع إلى الاعتماد على المنتجات المحلية ويساعد في تقليص العجز في الميزان التجاري الذي تجاوز 5 مليارات دولار في عام 2025 وتحفيز الإنتاج المحلي.
تحذيرات
من ناحية أخرى، نبه إسمندر إلى المخاطر المحتملة، موضحاً أن ارتفاع تكاليف الواردات قد يؤثر على الأسعار المحلية، مما يشكل عبئاً تضخمياً على المواطنين. كما قد يؤدي ارتفاع أسعار البضائع المستوردة إلى زيادة الطلب على العملة الصعبة، مما يؤثر سلباً على سعر الليرة.
وأضاف أن هذا القرار يتقاطع مع تدابير أخرى مثل السلفة الضريبية التي تهدف إلى مكافحة التهرب الضريبي بنسبة 2% ولكنها ترفع من تكاليف المنتجات. كما أشار إلى أن الاعتماد على القيم المصرّح بها من قبل المستوردين قد يفتح الباب أمام تحايل في الفواتير للتهرب من الرسوم المفروضة.

