استعادة سراقب لأراضيها.. تفقد زراعي إدلب وهيئات دولية للمناطق الملوثة بمخلفات النزاع
قام مدير الزراعة في إدلب، المهندس مصطفى موحد، بزيارة ميدانية لعدة قرى في منطقة سراقب، رافقه فريق من منظمات تابعة للأمم المتحدة مثل “الفاو” و”يوأنماس”، بالإضافة إلى مجموعة من منظمة “هالو ترست”، وذلك برفقة منسق “الفاو” بالمحافظة الدكتور أمين الحسن. كان الهدف من الجولة هو تقييم الضرر الذي تعرضت له الأراضي الزراعية بسبب الألغام والمخلفات الحربية، ومناقشة سبل التدخل السريع لتطهير الأراضي وإعادتها للاستخدام الزراعي.
وأشار مدير زراعة إدلب إلى أنهم التقى بالمزارعين المحليين الذين عبروا عن مخاوفهم اليومية أثناء العمل في الحقول، خاصة بسبب الألغام والذخائر غير المنفجرة. وأكد على أهمية التنسيق مع المنظمات الإنسانية لضمان تنفيذ إزالة الألغام بطريقة آمنة وإعادة المزارعين تدريجياً إلى العمل في أراضيهم.
كما ذكر موحد أن الفريق اطلع على الاجراءات المتبعة من قبل منظمات نزع الألغام في المنطقة، وركزوا على تأمين المناطق الزراعية وتوعية المجتمع للحد من الحوادث. وأكد على ضرورة دمج عمليات التطهير مع برامج إعادة تأهيل الأرض وتوفير الدعم الزراعي مثل البذور والمدخلات وشبكات الري لضمان استئناف الأنشطة الزراعية بشكل فعال.
في ضوء الجولة، اقترح موحد توفير حزمة دعم شاملة تتضمن السلامة والتدريب وتزويد المزارعين بالموارد اللازمة بعد التطهير. وشدد على أهمية التنسيق الفوري بين مديرية الزراعة والمنظمات المانحة لتنفيذ إزالة الألغام وتجديد الأراضي.
من جانب آخر، أوضح موحد أن عملية التطهير تواجه عقبات مالية وفنية ولوجستية، بالإضافة إلى الحاجة إلى خطط زمنية تضمن سلامة السكان. بينما تعد استعادة الأراضي الزراعية فرصة لتعزيز الأمن الغذائي وإحياء النشاط الاقتصادي في المنطقة.
أكدت الجولة على أهمية دمج عمليات إزالة الألغام مع برامج دعم زراعي مستدام، من خلال تمويل من الجهات المانحة وتنسيق بين مديرية الزراعة والمنظمات الدولية. تبقى أولوية المرحلة القادمة هي تمويل التطهير وتوعية المزارعين وتقديم المساعدات الزراعية لتمكينهم من الزراعة بأمان وكفاءة.

