تصاعد المصاريف يثقل كاهل الأسواق السورية.. وغلاء مستمر يؤثر على غالبية المنتجات
الأسواق المحلية تعاني من حالة من التذبذب وزيادة مستمرة في الأسعار، ووفقًا للخبير الاقتصادي الدكتور عامر خربوطلي، يعود السبب الأبرز لارتفاع الأسعار إلى زيادة التكاليف بدلاً من الطلب المتزايد. وقدم اقتراحات للتصدي لهذه الفترة الصعبة في الأسواق والاقتصاد الوطني.
ويرى الدكتور خربوطلي أن التضخم يحدث بسبب مجموعة من العوامل، مثل زيادة أسعار المواد الخام التي تشمل النفط والمواد الزراعية، وارتفاع تكاليف العمل والنقل، بالإضافة إلى زيادة نفقات الاستيراد بسبب تدهور قيمة العملة والقيود التجارية، بجانب الضرائب والرسوم المختلفة.
حدد خربوطلي دور زيادة التكاليف في تسريع التضخم من خلال رفعها على الإنتاج، مما يؤدي إلى انخفاض العرض، وبالتالي تقليل الإنتاجية، مما يدفع الشركات إلى تحميل تلك التكاليف على المستهلكين عن طريق رفع الأسعار قدر المستطاع، مما يسبب تراجع القوة الشرائية للعملة.
وتظهر الآثار السلبية لهذه الظاهرة في تضاؤل النمو الاقتصادي، وركود تضخمي، وتراجع قدرة المستهلكين الشرائية، وزيادة البطالة، وتأخر الاستثمارات بسبب حالة الاضطراب القائمة، فضلاً عن الضغط على أرباح الشركات.
للتغلب على هذه المرحلة، اقترح الخبير خطة تتضمن تحسين الإنتاجية عبر الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار، ورفع مستوى الكفاءة البشرية، وتبسيط الأعمال، وتقليل تكاليفها. كما تشمل الخطة تقليص الأعباء من خلال إصلاحات تنظيمية، وتسهيل سلاسل التوريد، وتقديم حوافز ضريبية، ودعم الابتكار في الإنتاج. وأيضاً، تتضمن خفض أسعار الطاقة، والرسوم الجمركية على المواد الأولية، وتشجيع التنافس في الأسواق. النجاح في مواجهة التضخم يعتمد على توقيت السياسات وتوازنها.

