نسيان الدروس معضلة التلاميذ مع اقتراب الاختبارات
مع اقتراب موسم امتحانات الشهادات في سوريا، يتزايد تذمر بعض الطلاب من ظاهرة نفسية محيرة تُعرف بـ«نسيان المعلومات الدراسية»، بالرغم من الجهد المبذول في التحصيل، حيث يشعرون وكأن ما درسوه طوال العام يتلاشى بسرعة، مما يجعل هذه الظاهرة مشكلة لا يمكن تجاوزها إلا بفهم أسبابها.
الاختصاصية التربوية صبا حميشة تتحدث عن كيفية التغلب على هذه المشكلة النفسية من خلال إدراك العوامل المؤثرة، حيث توضح أن أحد الأسباب الرئيسية هو التوتر الناجم عن القلق والخوف من الامتحانات أو اعتقاد الطالب أنه سيحصل على نتائج منخفضة. كما أن تعامل الطلاب مع الامتحانات وكأنها قرار مصيري، خاصة لطلاب الشهادات، يزيد من التوتر ويؤدي إلى فقدان التركيز.
تلفت الاستشارية إلى الأخطاء السائدة التي يرتكبها الطلاب والتي تسهم في تفاقم النسيان، منها إهمال المنهاج طوال العام الدراسي وبدء المذاكرة قبل الامتحانات بفترة قصيرة، مما يدفعهم للدراسة بتركيز ضعيف ويعرضهم للنسيان. بالإضافة إلى ذلك، إهمال النوم خلال فترة الامتحانات يضر بوظائف الدماغ، مما يجعل الطلاب أكثر عرضة لتشتيت الذهن ونسيان المعلومات. كما تشير إلى أن اللحظات الأخيرة المليئة بالمذاكرة الكثيفة تزيد من الشعور بالقلق.
يعتبر ضعف التركيز وكثرة النسيان علامة تتطلب اهتمامًا من خلال تغيير نمط الحياة ومعالجة الأسباب النفسية. الوقاية تبدأ من تحقيق الراحة النفسية والتغذية السليمة والحصول على قسط كافٍ من النوم.

