القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

شراكة اقتصادية بين حلب وأوزبكستان تفتح آفاقاً لأسواق تضم 300 مليون مستهلك و4412 هكتاراً من المناطق الصناعية
اقتصاد

شراكة اقتصادية بين حلب وأوزبكستان تفتح آفاقاً لأسواق تضم 300 مليون مستهلك و4412 هكتاراً من المناطق الصناعية

في خطوة تُظهر تصاعد النشاط الاقتصادي الإقليمي وعودة مدينة حلب إلى الصدارة في مجالي الاستثمار والصناعة، استضافت المدينة الصناعية في الشيخ نجار وفداً اقتصادياً أوزبكياً رفيع المستوى. ضم الوفد 25 مستثمراً وصناعياً من قطاعات متنوعة ناقشوا تعزيز التعاون التجاري والصناعي بين سوريا وأوزبكستان وفتح أسواق جديدة للمنتجات والاستثمارات المشتركة.

أكد مدير المدينة الصناعية، المهندس يوسف فتوح، أن المدينة تُعَدّ من المراكز الاقتصادية والإنتاجية البارزة في سوريا. وتبلغ مساحتها الإجمالية حوالي 4412 هكتاراً، وتضم نحو 6000 قطعة صناعية، منها 1536 مصنعاً عاملاً في قطاعات المنسوجات والأغذية والأدوية والهندسة.

وأشار فتوح إلى استعادة المدينة جزءاً من نشاطها الإنتاجي بعد الأضرار التي لحقت بها خلال الأزمة بفضل جهود الصناعيين ودعم الحكومة، مضيفاً أن هناك سعي لتطوير بنية تحتية متكاملة لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية من خلال إجراءات محفزة وداعمة.

وأوضح رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة الأوزبكية، دافرون وهابوف، عن اهتمام المستثمرين الأوزبكيين المتزايد بالسوق السورية، خصوصاً بمدينة حلب، التي تُعدّ محطة استراتيجية على طريق الحرير الحديث. وأكد استعداد أوزبكستان لتصدير بعض المنتجات إلى سوريا والتعاون في صناعات منزلية وغذائية.

كما أشار إلى السوق الإقليمية التي تمثل فرصة ضخمة تصل إلى 300 مليون مستهلك، ما يضفي أبعاداً استراتيجية على الشراكة بين سوريا وأوزبكستان، من تعزيز الصناعة والتصدير.

من جهته، أكد رئيس غرفة تجارة حلب، محمد سعيد شيخ الكار، أن حلب تدخل مرحلة تعاف صناعي سريع، إذ يوجد حالياً 1650 مصنعاً عاملاً بالإضافة إلى 600 مشروع صناعي قيد الإنجاز، وتخطط لإنشاء 1000 مصنع جديد هذا العام.

في سياق متصل، تم افتتاح “البيت الأوزبكي” في حلب لتعزيز العلاقات الاقتصادية والثقافية بين الجانبين، وشهدت المناسبة توقيع اتفاقية توأمة بين غرفة تجارة حلب وغرفة تجارة سمرقند.

تشير هذه التطورات إلى جهود واضحة لوضع حلب كمركز صناعي وتجاري إقليمي، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي على طريق الحرير والانفتاح المتزايد مع دول آسيا الوسطى، في وقت تبحث فيه سوريا عن شراكات اقتصادية لدعم التعافي والإنتاج وإعادة الإعمار.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك