القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

اقتصاد

المجمع الصناعي في باب الهوى.. موقع استثماري حديث وتوسع كبير يعزز الاقتصاد المحلي

الانطلاق – خالد المصري:

تخطو منطقة باب الهوى الصناعية بخطوات سريعة نحو تعزيز موقعها كمحور اقتصادي مهم في الجوار، بعد اجتماع موسع ضم نائب وزير الاقتصاد والصناعة عمر الحسيني مع فريق فني وإداري من الوزارة، وبحضور ممثلين عن شركة «إسراء» التركية المتخصصة في الدراسات والإنشاءات.

ناقش الاجتماع المراحل الأخيرة لدراسة مشروع التوسعة الجديدة بمساحة تقديرية تصل إلى حوالي 255 ألف متر مربع، في محاولة لاستيعاب زيادة تدفق الاستثمارات وتحسين بيئة الإنتاج المحلي.

الخلفية التاريخية والقيمة الاستراتيجية

صرح المدير التنفيذي لمنطقة باب الهوى الصناعية، المهندس رامي الشامي، أن منطقة معبر باب الهوى تمثل نقطة اتصال تجارية هامة بين سوريا وتركيا، وازدادت أهميتها في الأعوام الأخيرة بوصفها منفذاً للتبادلات التجارية وإدخال الإمدادات والمواد الخام.

أوضح الشامي أن إنشاء المنطقة الصناعية حول هذا المعبر جاء استجابة لحاجة ملحة لتنظيم النشاطات الصناعية ونقل الورش والمصانع من المناطق السكنية إلى منطقة مخصصة تلبي احتياجات الصناعة والتصدير، وتقلل من الأثر البيئي والعشوائية النمطية.

وأشار إلى أنه مع زيادة حركة التجارة عبر المعبر والبدء بمشاريع إعادة الإعمار وارتفاع المبادرات الاستثمارية، برزت المنطقة الصناعية في باب الهوى كوجهة جاذبة للمستثمرين الباحثين عن بيئة مؤسسية ومناطق صناعية مزودة بالخدمات الضرورية بالقرب من أسواق التصدير.

ملخص الاجتماع والمخططات الهندسية

أضاف الشامي أن اللقاء تناول عرض المخططات الهندسية لخطط التوسعة وأساليب التنفيذ، حيث تم التركيز على تصميم شبكة طرق داخلية تقلل الازدحامات وتحسن إيصال الشاحنات، بالإضافة لتصميم جدران استنادية تتناسب مع طبيعة الأراضي. كما تم تحديد الاحتياجات لشبكات الخدمات من كهرباء ومياه وصرف صحي، وأنظمة تصريف مياه الأمطار ومعالجة النفايات، مع الانتباه إلى معايير الاستدامة البيئية.

البنية التحتية ومتطلبات العملية الفنية

شدد الشامي على أهمية توفير بنية تحتية متينة تدعم أنشطة صناعية متنوعة، ومن أبرز المحاور الفنية التي تمت مناقشتها: تعزيز شبكات الطاقة الكهربائية، وتقييم قدرتها، وتحضير محطات تحويل، ومدارج لتوزيع الكهرباء على الاستخدامات الصناعية، بالإضافة إلى دراسة مواقع لاستخراج المياه المطلوبة للعمليات الإنتاجية والخدمات، وتصميم مساحات للتحميل والتفريغ ومستودعات ومواقف ملائمة للشاحنات.

أوضح الشامي أنه تم الاتفاق على تجميع المكاتب الإدارية تحت هيكل تنظيمي موحد لتبسيط إجراءات الترخيص وتسهيل التعامل مع المستثمرين، مما يساهم في رفع كفاءة الإدارة المحلية، ويسهل منح التراخيص وربط الخدمات الأساسية بسرعة أكبر.

التوقعات الاقتصادية وفرص العمل المتاحة

أكد الشامي أن هذا المشروع ليس الوحيد، بل هناك مشاريع أخرى بمقاسات مختلفة يتم تقويمها بناءً على جدواها الاقتصادية.

أنهى الشامي حديثه بقوله إن مشروع توسعة منطقة باب الهوى الصناعية يعكس فرصة حقيقية لتحويل الميزات الجغرافية إلى قوى دفع لاقتصاد محلي متين، وخلق مئات إلى آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، بشرط أن يتم التنفيذ مدعوماً بسياسات جذب استثمارية ذكية وبنية تحتية منظمة بإدارة وتخطيط فعال.

تظل الدعوة مفتوحة لمواصلة الدراسات الفنية سريعاً، والتعاون المتبادل بين وزارة الاقتصاد والصناعة وشركة «إسراء» التركية والمستثمرين، للبدء في مرحلة التنفيذ وتحقيق أقصى استفادة من المشروع على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك