القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

هل يحافظ استقرار الليرة السورية على قوته مقابل العملات الأجنبية بعد انتهاء العيد؟
أخبار المحافظات

هل يحافظ استقرار الليرة السورية على قوته مقابل العملات الأجنبية بعد انتهاء العيد؟

تترقب الدوائر الاقتصادية والشعبية في سوريا اتجاه العملة الوطنية بعد انتهاء عطلة عيد الأضحى، وسط استفسارات حول قدرة الليرة على المحافظة على ثباتها أو عودتها للتراجع أمام العملات الأجنبية.

وفي تحليل للوضع الاقتصادي الحالي وتوقعات المستقبل، أوضح الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الله قزاز أن هناك عدة احتمالات قد تؤثر على سعر الصرف بعد العيد، وأكثرها ترجيحاً هو ارتفاع تدريجي للدولار، حيث يُتوقع تراجع العرض الدولاري بعد انتهاء موسم الحوالات والعيد، بينما يظل الطلب على الدولار قوياً. هذا الوضع سيتزامن مع بدء تسديد قيمة القمح للمزارعين في الشهر القادم، إلى جانب تسديد فروقات الزيادات النوعية التي لم تُصرف قبل العيد، مما سيزيد من السيولة النقدية بالعملة المحلية في السوق. كما أن العديد من الفلاحين والتجار والموظفين سيميلون لتحويل أموالهم التي سيحصلون عليها إلى الدولار كوسيلة لحماية قيمة مدخراتهم، مما قد يعزز من الطلب على الدولار ويؤدي إلى صعوده.

وفي سياق متصل، أشار قزاز إلى أنه يوجد احتمال للاستقرار الجزئي في سعر الصرف مدفوعاً بالتفاؤل تجاه مستقبل الاستثمارات العربية والأجنبية التي بدأت معالمها تظهر، والاستراتيجيات التي يعتمدها المصرف المركزي السوري لتحقيق الاستقرار النقدي والثقة بالعملة الجديدة.

وفيما يتعلق بالشروط الضرورية لاستمرار هذا التحسن ومجابهة الصعوبات، ختم الدكتور عبد الله قزاز تحليله قائلاً: في حال عدم دخول تدفقات دولارية حقيقية إلى السوق عبر الاستثمارات والصادرات أو الدعم الخارجي، سيكون من الصعب الحفاظ على التحسن في سعر صرف الليرة لفترة طويلة. إن التحسن الذي شهدته الليرة قبل العيد كان مرتبطاً بعوامل موسمية ومؤقتة مثل زيادة التحويلات النقدية لشراء الأضاحي ووصول بعض الأموال من المغتربين الذين عادوا لقضاء العطلة، لكن العوامل الجوهرية التي تؤثر سلباً على سعر الصرف مثل ضعف الإنتاج في القطاعات الحقيقية، نقص الدولار، تراجع الاحتياطيات النقدية، والطلب المرتفع على الاستيراد ما زالت قائمة.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك