بعد مرور خمسة أشهر وثلاث تمديدات.. هل انتهت عملية تغيير العملة؟
منذ بداية عملية تبديل العملات السورية، كشف البنك المركزي في سوريا عن خطته لإتمام هذه العملية خلال 90 يوماً فقط. ومع مرور أكثر من خمسة أشهر على انطلاق المشروع، تظل العملات القديمة متداولة في الحياة التجارية بدمشق وغيرها من المحافظات، بينما لا تزال التحليلات تشير إلى أن الكتلة النقدية تبلغ حوالي 42 تريليون ليرة.
في أواخر ديسمبر 2025، أوضح المحافظ السابق للبنك المركزي أن الشريحة المستهدفة تبلغ 42 تريليون ليرة، وذلك بعد تضخم كبير منذ 2011. وقد تم تحديد بداية يناير 2026 للشروع في العملية مع توقع انتهائها خلال 90 يوماً. ومع توالي الأشهر، أعلنت السلطات عن تمديدات متعددة، حيث تم التمديد الأول في مارس والتمديد الأخير في يوليو، ليتم استبدال 63% من النقد المستهدف بحلول نهاية العملية المقررة بأكثر من سبعة أشهر.
وفقاً لأرقام البنك، تم تبديل 35% من الكتلة النقدية بعد فترة وجيزة منذ بدء العملية، مما أعقبه تراجع واضح في وتيرة الإحلال، ووفق تقديرات الاقتصاديين، هناك جزء كبير من العملة لا يزال خارج النظام المصرفي والذي يثير التساؤلات حول أسباب التأخير وما إذا كانت هناك كميات طبعت خارج السجلات الرسمية.
يشير الخبراء إلى أن هناك مسائل بنيوية تؤخر العملية، مثل الوضع الجغرافي والاقتصادي لبعض المناطق والتي تعمل بمفاهيم مصرفية مختلفة، بجانب مشكلات الاكتناز والشكوك العامة تجاه النظام المصرفي. ويقترح محللون اقتصاديون خطوات تتضمن مراجعة شفافة للبيانات المالية، وتحديد أطر زمنية صارمة لإنهاء هذه المرحلة الهامة لضمان قدرة البنك المركزي الجديد على إتمام المهام الموكلة بسلاسة وشفافية.













