القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أساس تقليص البطالة وتعزيز انتعاش الاقتصاد السوري
أخبار المحافظات

المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أساس تقليص البطالة وتعزيز انتعاش الاقتصاد السوري

يُعتبر قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في سوريا من أبرز المجالات القادرة على توليد فرص العمل، نظراً لاعتماده بشكل كبير على القوة العاملة مقارنة برأس المال المالي، مما يجعله قطاعاً يحتاج لليد العاملة ويستوعب الكثير من الشباب الباحثين عن وظائف.

وفي هذا الإطار، أوضح الخبير الاقتصادي إيهاب إسمندر أن الاقتصاد السوري يعاني من قلة التنوع في الإنتاج، حيث يتركز في عدد محدود من السلع ذات القيمة المضافة المنخفضة. وأكد أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة لديها القدرة على المساهمة بأكثر من 65% من الناتج المحلي الإجمالي، مما يعزز التنوع الاقتصادي ويرفع مستويات الإنتاج والتوظيف.

وأشار إسمندر إلى أن تكلفة إيجاد وظيفة واحدة في المشاريع الصغيرة تُقدَّر بحوالي 10 آلاف دولار، وهي أقل من 30% من تكلفة الوظيفة المماثلة في المشاريع الكبيرة، وأقل من 10% من التكلفة في المشاريع الحكومية.

دور مركزي في إعادة الإعمار

وفيما يتعلق بعملية إعادة إعمار سوريا، ذكر إسمندر أنه لا يوجد تقدير دقيق لتكلفة إعادة الإعمار، على الرغم من تقديرات تُشير إلى أنها لا تقل عن 216 مليار دولار. وأضاف أن ضعف وجود الشركات الأجنبية وغياب الشركات الكبرى القادرة على تنفيذ المشاريع المختلفة يجعل من قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة عامل رئيسي في عملية إعادة الإعمار في المرحلة القادمة.

ونوّه إسمندر بأن أكثر من 80% من أعمال إعادة الإعمار تحتاج إلى مهارات وحِرَف أساسية مثل: الكهرباء، النجارة، الحدادة، الدهان، وصناعة البلوك، وهي متطلبات يمكن للمشاريع الصغيرة والمتوسطة تلبيتها بشكل شبه كامل، بينما تقتصر مهام الشركات الكبرى على المشاريع الإنشائية الضخمة التي تمثل حوالي 20% من إجمالي العمليات.

تنمية متوازنة وتقليل الهجرة الداخلية

وأشار إلى أن ما يزيد عن 45% من الاستثمارات في سوريا تتركز في ثلاث محافظات هي دمشق وريف دمشق وحلب، بينما تتوزع النسبة المتبقية على باقي المناطق، مما يخلق فجوات تنموية بين الأقاليم.

وأكد أن التوسع في المشاريع الصغيرة والمتوسطة يُساهم في تحقيق تنمية أكثر توازناً في الأقاليم السورية من خلال نشر الاستثمارات وفرص العمل في المحافظات والأرياف، مما يساعد على تقليل الهجرة الداخلية نحو المراكز الحضرية الكبيرة، ويخفف الضغط السكاني والخدمي عليها، بالإضافة إلى تعزيز استقرار الأسر في مناطقها الأصلية عبر توفير مصادر دخل وفرص عمل محلية.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك