القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

منتدى الأربعاء الاقتصادي يناقش سبل تمويل الاقتصاد المستدام في غرفة تجارة دمشق
اقتصاد

منتدى الأربعاء الاقتصادي يناقش سبل تمويل الاقتصاد المستدام في غرفة تجارة دمشق

أكد الدكتور موفق الشيخ علي، الخبير في إدارة الموارد الطبيعية والتنمية، أن مستخدمي الطاقة الشمسية في مساكنهم يمكنهم الحصول على تمويل أخضر عبر مصادر تمويل مختلفة على المستوى العالمي، وبإمكان الدولة أيضاً الاستفادة من مثل هذه المصادر. أوضح الشيخ علي خلال النشاط الاقتصادي الذي نظمته غرفة تجارة دمشق بإشراف مدير الغرفة الدكتور عامر خربوطلي، أن هناك 130 مليار دولار تم تخصيصها في العام الماضي لتمويل الاقتصادات البيئية في عدد كبير من البلدان، ضمن المؤسسات المالية الدولية التي تعتمد معايير تقليل الكربون، والتي تطبق حالياً في الاتحاد الأوروبي وبلدان أخرى مثل السعودية وتركيا، بسبب الالتزام بتقليل انبعاثات الكربون وآثارها على التغيرات المناخية.

كما كشف الدكتور الشيخ علي عن بدء تنفيذ 15 قانوناً جديداً تتعلق بالمعايير البيئية في هذا العام، وحذر من أن عدم الالتزام بها سيؤدي إلى تحديات بالنسبة لمجتمع الأعمال، وشدد على أهمية التعلم والاستفادة من آليات التمويل البيئي لمشاريعهم، مشيراً إلى مثال التمويل الأخضر لمصنع الأسمنت الذي يهدف إلى تقليل انبعاثات الكربون.

وأشار كذلك إلى إزالة العقبات التمويلية عن سوريا بعد سنوات من الحصار المفروض، وذلك في ظل توجهات الدولة الجديدة نحو تفعيل التعاون مع المنظمات البيئية الدولية.

تحدث المحاضر عن نبات “التوليب الهندي” وأهميته الاقتصادية، حيث يحقق دخلاً سنوياً يبلغ 4 مليارات دولار، موضحاً أن هذا النبات موطنه الأصلي آسيا الصغرى، وانتقل من حديقة في سوريا إلى هولندا. أضاف أن هناك سبعة أنواع من النبات تزرع محلياً وتتوفر بتشكيلات متعددة من الألوان والأشكال.

كما ناقش موضوع الاستثمار في الاقتصاد البيئي في سوريا، حيث تواجه البلاد تحديات كبيرة في إدارة النفايات بمواقع التخلص منها وعمليات معالجتها ونقلها. أشار إلى الكم الهائل من النفايات البلاستيكية التي يمكن أن تغطي الأرض السورية ٤ مرات.

في سياق إدارة النفايات والاقتصاد الدائري وإعادة التدوير، استعرض المحاضر بعض الأمثلة على ذلك، مثل استخدام مياه غسل البندورة أو مياه مزارع السمك في مشاريع أخرى. وأشار إلى الكلفة العالية لجمع ونقل النفايات البلاستيكية من منطقة كسب إلى اللاذقية.

انتقد المحاضر إقامة مشاريع زراعية سياحية في مناطق تعاني من تراجع مستويات المياه الجوفية، وأيضاً زراعة الحمضيات المروية على حساب استخدام الأرض لتربية أشجار الزيتون، مما يزيد من استنزاف المياه.

تناول المحاضر عدة مواضيع تتعلق بتغيرات اقتصادية وبيئية على مستوى العالم، منها التحول نحو الطاقة النظيفة، واعتماد معايير جديدة لقطاع الطاقات المتجددة، والزراعة المستدامة، وإعادة استخدام النفايات وترشيد المياه، ومعايير بناء المباني الخضراء.

ناقش الحضور، منهم غياث شربجي صاحب شركة إعادة تدوير، التحديات المتعلقة بالاستثمار والتجارة والصناعات تحت ضغط المعايير البيئية الصارمة، وأفاد بأهمية الحصول على فترات زمنية أطول لتطبيق الإجراءات والمعايير البيئية في الاقتصاد.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك