القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

الاقتصاد السوري والتحديات الدولية: اعتماد استراتيجيات لتعزيز الإنتاج وتقليل الاعتماد على الواردات
اقتصاد

الاقتصاد السوري والتحديات الدولية: اعتماد استراتيجيات لتعزيز الإنتاج وتقليل الاعتماد على الواردات

الدكتور زياد أيوب عربش، الأكاديمي والخبير الاقتصادي، أشار إلى أن الاقتصاد السوري أصبح يتحمل جزءاً كبيراً من تبعات الأزمات الدولية، رغم عدم مشاركته في نشأتها. ولفت إلى ضرورة تنفيذ سياسات تهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، خاصة في مجالي الطاقة والمواد الأساسية.

وقال عربش في حديث للحرية إن تعديل البنك الدولي لتوقعات النمو العالمي إلى 2.5% يعكس المخاوف حيال تباطؤ التجارة الدولية وغلاء أسعار الطاقة، مما يؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد السوري الذي يعاني من تبعات الحروب والعقوبات الطويلة الأمد.

وتحدث عربش عن زيادة التضخم المستورد نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز، مؤدياً إلى ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج المعتمدة على المازوت، مما زاد الأعباء التضخمية ورفع كلفة المعيشة في مختلف المجالات. وتجاوزت معدلات التضخم 100% في بعض المناطق، مما فاقم من معاناة المواطنين.

وشدد على أن زيادة الفائدة عالمياً لجذب رؤوس الأموال أسفرت عن تقليل التمويل المتاح للمشروعات التنموية. وأن المخاطر الجيوسياسية المتزايدة تعوق دخول المستثمرين في مشاريع إعادة الإعمار وتوسيع استثماراتهم، مما يقلل من قدرة الاقتصاد على التحسن.

كما أوضح أن ارتفاع تكلفة الشحن والتعقيدات في الحصول على التمويل التجاري بالدولار زادت من صعوبة استيراد السلع الأساسية والمواد الأولية، مثل القمح والأدوية ومستلزمات الصناعة، مما يعكس سلبياً على الأسواق المحلية.

وتناول الأوضاع الإقليمية، مبيناً كيف أن سياسات الفائدة الأمريكية تؤثر سلباً على الاقتصادات الإقليمية من خلال سحب السيولة وزيادة التزامات الديون بالدولار، في ظل دعم أسعار النفط العالمية الذي يؤثر على الدول المستوردة للطاقة.

وأخيراً اقترح عربش تعزيز مشاريع الطاقات المتجددة لتقليل الاعتماد على الوقود المستورد، وتوسيع شبكات الأمان الاجتماعي، والتعاون الإقليمي في استيراد الحبوب والطاقة لتخفيض التكاليف. وأكد أن الأوضاع المستقبلية للمنطقة ستتحدد بقدرتها على تحقيق التوازن بين المتغيرات السياسية ومتطلبات الأمن الاقتصادي.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك