القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

الأسماك المحفوظة تجتاح المتاجر.. وعام الأمطار هذا مثالي للاستزراع السمكي
اقتصاد

الأسماك المحفوظة تجتاح المتاجر.. وعام الأمطار هذا مثالي للاستزراع السمكي

أفاد المسؤول عن إدارة شؤون مديرية الزراعة في القنيطرة المهندس محمد رحال بأن الانخفاض الكبير في كمية الأسماك المعروضة وارتفاع تكلفتها المحلية يعود إلى مجموعة من العوامل، أبرزها الزيادة الكبيرة في أسعار الأعلاف سواءً على الصعيد المحلي أو العالمي، بجانب الارتفاع في تكاليف النقل بين المناطق الساحلية والداخلية، والجفاف الذي أدى إلى تراجع منسوب المياه في السدود والمسطحات المائية كما حدث في السنوات الماضية.

وفي السياق نفسه، أشار رحال في حديثه إلى أن موسم الأمطار الوفير هذا العام سيحسن من ظروف التربية بفضل امتلاء السدود وتوسيع مساحات إطلاق الأصبعيات، الأمر الذي يعزز الإنتاج المحلي من الثروة السمكية.

وتسعى الخطة المستقبلة إلى توسيع مشاريع التربية السمكية والأقفاص العائمة وإدخال أنواع جديدة سريعة النمو، كما أوضح رحال بأن إجمالي الإنتاج السنوي يتراوح بين ستة وعشرة آلاف طن، بينما يتجاوز الاستهلاك المحلي الفعلي هذه الكمية بكثير. حيث تُظهر الإحصاءات العالمية أن متوسط استهلاك الفرد من الأسماك عالميًا يُقدر بحوالي عشرين كيلوغراماً، بالمقارنة مع أقل من كيلوغرام للفرد السوري، مما يخلق فجوة تسعى هيئة الأسماك لسدها من خلال تحسين استزراع الأسماك.

وأفاد رحال أن نسبة تنفيذ المشاريع الاستثمارية في المزارع الحكومية تجاوزت الثمانين بالمئة، وتشمل الخطط المستقبلية توسيع استزراع الأسماك بالتعاون مع المجتمعات المحلية وتحسين محطات إنتاج الأسماك.

وأشار إلى أن القطاع الخاص يساهم بنسبة كبيرة تفوق السبعين بالمئة من الإنتاج المحلي، مع استمرار تقديم التراخيص والدعم لإنشاء مزارع سمكية وتشجيع الاستثمار في هذا المجال.

وخلال تقييم ميداني في دمشق ومحيطها، تم رصد كميات كبيرة من الأسماك المجمدة التي يقال إنها واردة من الأرجنتين والإمارات، تُباع بأسعار تتراوح بين أربعين وخمسين ألف ليرة للكيلو، وهو ما يثير التساؤلات حول مصدرها ومدى صلاحيتها للاستهلاك، وما إذا كانت تُستورد بصورة قانونية أم تدخل بصورة غير شرعية. وردًا على ذلك، أكد رحال أن الاستيراد يجري عبر القنوات الرسمية وبتصريح من وزارة الاقتصاد وتحت إشراف الجهات الصحية لضمان الجودة، بينما تُكافح الجهات الرقابية محاولات إدخال الأسماك بطرق غير قانونية.

وفي الختام، ذكر أن الزيادة الباهظة في أسعار الأعلاف تشكل العائق الأبرز لهذا القطاع الهام، بالإضافة إلى التغيرات المناخية ونقص المصانع المختصة بصناعة الأعلاف السمكية محليًا.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك