في اليوم الدولي لمناهضة التصحر.. أكساد تعرض حلولاً فعالة لاسترجاع الغطاء النباتي في البادية السورية
وضعت السلطات السورية عدة مشاريع حيوية لإعادة إحياء الغطاء النباتي في مناطق البادية، والتي تشكل 55% من مساحة البلاد، بعد الضرر الذي لحق بها جراء الصراع وشح المياه. وفي إطار اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف، الذي أُقر منذ 1994، أكدت المؤسسات المعنية عزمها على استرجاع الغطاء النباتي في البادية.
مشاريع حيوية
أعلن حسّان فارس، مدير تنمية الموارد الطبيعية في الهيئة العامة للبادية، عن زراعة حوالي 900 ألف غرسة مقاومة للجفاف في العام الماضي، من بينها أنواع مثل “الروثا” و”الرغل”، بالإضافة إلى جمع نحو 3 أطنان سنوياً من البذور لتوزيعها على المحافظات وتنفيذ برامج زراعية قبل الأمطار، مع إنشاء سدود مائية على المسيلات الطبيعية.
المراعي كنظام بيئي متكامل
أكد مدير مركز دراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة “أكساد”، الدكتور نصر الدين العبيد، أن المراعي الطبيعية توفر خدمات اقتصادية وبيئية تصب في خانة مليارات الدولارات سنوياً، وهي تمثل نظاماً بيئياً كاملاً.
أوضح أن مساحة المراعي في البلدان العربية تصل إلى 425 مليون هكتار، ما يعادل 32% من مساحتها، لكنها تعرضت لتدهور كبير في العقود الأخيرة، مما أثر على إنتاجيتها واندثار العديد من الموارد النباتية الوراثية.
الفجوة الغذائية العربية
حذر العبيد من أن التحديات البيئية، مثل التصحر وارتفاع درجات الحرارة، تتزامن مع تزايد السكان، مما أدى إلى انخفاض نصيب الفرد من الأراضي المنتجة إلى أقل من 1.5 هكتار، مقابل 3 هكتارات مطلوبة لتلبية احتياجاته، مما ساهم في اتساع الفجوة الغذائية العربية لتصل إلى نحو 44 مليار دولار.
مشروعات بارزة في المنطقة
استعرض العبيد عدداً من المشاريع التي نفذتها “أكساد” في مجال مكافحة التصحر وتحسين الأراضي الرعوية، مثل مشروع مراقبة التصحر في البادية السورية باستخدام تقنيات الاستشعار عن بعد، ومشاريع تثبيت الكثبان الرملية، إضافة إلى مشاريع في دول عربية أخرى مثل الأردن والسعودية والجزائر.
استنباط أصناف مقاومة للجفاف
أوضح العبيد أن “أكساد” نجحت في استنباط أنواع من القمح والشعير تتحمل الظروف القاسية، بالإضافة إلى تنفيذ برامج تدريبية استفاد منها آلاف الخبراء، وإصدار مراجع علمية توثق واقع التصحر في المنطقة.
المعرفة المحلية كمفتاح للحل
أكد العبيد على أهمية المعرفة المحلية لدى الرعاة كجزء من الحلول، داعياً إلى إشراك المجتمعات البدوية في اتخاذ القرارات المتعلقة بالحماية والرعي، ومشدداً على أن استعادة المراعي المتدهورة أمر ممكن بتطبيق الإجراءات العلمية المناسبة.

