البشر والإنتاجية.. مبادرة تربية الماعز كمفتاح لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز التنمية الاجتماعية
الحرية – منال الشرع:
تمثل المشروعات العائلية عنصراً حيوياً لتحقيق الاعتماد الذاتي وتعزيز التقدم المجتمعي، وفي هذا الإطار، يظهر مشروع تربية الماعز كنموذج مبتكر اقتصادي واجتماعي.
نظرة متكاملة لمشروع تربية الماعز
المتخصص التنموي أكرم عفيف، مؤسس مبادرة المشروعات العائلية، يقدم تصوراً شاملاً لكيفية تحويل هذا المشروع من مجرد مصدر دخل محدود إلى نظام إنتاجي متكامل، يلبي احتياجات الأسرة ويدعم الاقتصاد المحلي وحتى التصدير.
ويوضح عفيف دور الماعز كجزء من الأمن الغذائي، ويقدم نموذجاً لتطوير هذا القطاع، مع التركيز على التمويل والإنتاج والتصنيع والتسويق.
الماعز كمصدر غذائي متنوع
يعتبر عفيف أن تربية الماعز جزء أساسي من المشاريع العائلية التي يمكنها تأمين الاحتياجات الأساسية للأسر، فحتى لو كان إنتاجها من الحليب محدوداً، يمثل الحليب مصدراً غذائياً متنوعاً، إذ يمكن تحويله إلى منتجات متعددة مثل اللبن والجبنة والزبدة، مما يعزز الاكتفاء الذاتي للأسرة.
ويؤكد عفيف على ضرورة تبني تربية الماعز كمشروع عائلي جوهري، وأن تطويره يحتاج إلى تنظيم مجتمعي فعال، حيث يمكن تقدير العدد الكلي للماعز في المنطقة، مما يساعد في تقييم الإنتاجية لحليب الماعز، خاصةً في المناطق الجبلية، مما يمنحه قيمة مضافة كمنتج مميز.
الإدارة الفعالة والتمويل
وأضاف عفيف أن الجهود تركز على تنظيم وإدارة هذا القطاع بشكل منهجي، تبدأ بزيادة عدد القطيع.
وأشار إلى وجود مؤسسات تمويلية، مثل بنك الإبداع للتمويل الصغير، التي تقدم الدعم اللازم لتربية الماعز، بالإضافة إلى جهات إشرافية مثل اتحاد الغرف الزراعية، التي يمكنها دعم إنشاء وحدات لتصنيع الألبان، مما يضمن جودة المنتج واستمراريته.
التسويق والتصدير
وأوضح عفيف أن الإدارة المبتكرة لهذا المورد تتوجه لاستهداف وزارة السياحة، حيث يمكن تقديم منتجات حليب الماعز في المطاعم والفنادق كمنتج سوري فريد.
وأكد أنه كلما توسع حجم قطيع الماعز، ازدادت الحاجة إلى التمويل، وإلى جهة تتولى استلام الإنتاج وتسويقه، مما يفتح آفاقاً جديدة للمنتج السوري.
إدارة مجتمعية للمشروعات العائلية
واختتم عفيف بأن الإدارة المجتمعية هي الأسلوب الأمثل لإدارة جميع المشروعات العائلية، حيث يمكن لكل منزل تحويل مشروعه العادي إلى مشروع يمكن تصديره للأسواق المحلية والدولية.
هذا النهج يخلق منتجاً فريداً عبر إدارة مجتمعية، حيث يتولى سكان كل قرية إدارة منتجاتهم التنموية لمشروعاتهم العائلية.

