طلبة في هندسة المعلومات يطورون منصة امتحانات ذكية تحدث ثورة في طرق التحضير.
الحرية – سامر اللمع
قامت مجموعة من طلاب السنة الخامسة في كلية الهندسة المعلوماتية بجامعة دمشق بإطلاق مشروع تخرجهم الذي يتمثل في منصة اختبارات ذكية، تسعى لتحويل المواد الدراسية إلى تجربة تعليمية تفاعلية وجذابة، مما يبرز دور الجامعات السورية كدعامة أساسية في عملية التحول الرقمي.
التعليم العالي محور التحول الرقمي
نظراً لأن التعليم العالي والبحث العلمي يُعدان من الدعائم الأساسية لتطور التحول الرقمي في سوريا، تعمل الجامعات السورية، بما في ذلك كلية الهندسة المعلوماتية، على تطوير منصات وبرامج مبتكرة لتعزيز التحول الرقمي وتوسيع آفاق الابتكار، مما يساهم في تكوين جيل قادر على التفاعل مع الأدوات الرقمية المتطورة.
مشروع تخرج يقدم حلولاً تعليمية فريدة
وفي هذا السياق، تبرز «الحرية» مساهمات طلاب الهندسة المعلوماتية في جامعة دمشق من خلال مشاريع تخرجهم. نسلط الضوء اليوم على مشروع طلابي يتمثل في منصة اختبارات ذكية، يجري تطويرها من قِبَل مجموعة من طلاب السنة الخامسة في كلية الهندسة المعلوماتية بجامعة دمشق، وهم: محمد منصور، عبيدة الرحال، عبد الهادي بغدادي، كارمن الشوفي، وعبيد الله الرفاعي.
ماهية المشروع وأهميته
حول فكرة المشروع، يشرح الطالب محمد منصور أن المنصة تقدم بيئة تعليمية ذكية تدمج بين المحتوى العلمي والطالب في مكان واحد، بحيث تتحول المعرفة إلى اختبارات تفاعلية سهلة الوصول، وأهميتها تكمن في مساعدة الطالب على التعلم بطريقة عملية، من خلال أسئلة متعددة الأنماط وخطط دراسة مخصصة وقوائم مهام، مما يعزز مستوى الاستيعاب ويقلل التشتت.
ويضيف الطالب عبيدة الرحال أن التطبيق يتيح للأساتذة في المؤسسات التعليمية نشر امتحاناتهم يدوياً أو توليدها تلقائياً من ملفات«PDF» باستخدام الذكاء الاصطناعي، مما يوفر وقتهم ويحسن جودة المحتوى، كما أن وجود مكتبة مشتركة للمواد يسهل مشاركة الملفات وتنظيمها، فتتحول عملية التعليم إلى تجربة متكاملة وتعاونية تناسب احتياجات الطالب الحديثة.
أهداف المشروع
حدد الطالب عبد الهادي بغدادي أهداف مشروع التخرج الذي شارك في إعداده، ومن تلك الأهداف:
- توفير منصة تعليمية شاملة تجمع الاختبارات التفاعلية، وتنظيم الدراسة، ومكتبة مواد، ومهام يومية في مكان واحد.
- تحويل المحتوى الدراسي إلى تدريب عملي عبر أسئلة متنوعة «اختيار من متعدد، بطاقات استذكار، تحدٍ»، مما يساعد في تثبيت المعلومة ورفع المنجزات.
- تسهيل نشر الاختبارات للمختصين، سواء يدوياً أو من خلال توليد أسئلة بالذكاء الاصطناعي من ملفات «PDF».
- مساعدة الطالب على بناء خطة دراسة شخصية ومتابعتها بشكل نظامي مع إعداد قوائم داخل التطبيق.
- خلق بيئة تعليمية تعاونية من خلال مكتبة مواد مشتركة، يستطيع الطالب إضافتها أو مشاركتها أو حفظها بشكل خاص.
المشكلات التي يعالجها التطبيق
وتشير الطالبة المشاركة في المشروع، كارمن الشوفي، إلى أن التطبيق يقدم حلولاً مبتكرة لعدة مشاكل تعليمية، منها:
- صعوبة الدراسة التقليدية: يعتمد العديد من الطلاب على محاضرات وملفات طويلة بدون أدوات تفاعلية تقيس استيعابهم، مما يؤدي للحفظ بدلاً من الفهم.
- قلة توفر أسئلة منظمة لكل مادة: غالباً ما يبحث الطالب عن أسئلة أو نماذج امتحانات من مصادر متفرقة وغير موثوقة أو غير متاحة.
- الضغط على المختصين: يحتاج الأساتذة لوقت طويل لإعداد أسئلة وامتحانات بشكل يدوي لكل محاضرة أو درس.
- ضعف التعاون وتبادل المصادر: تنظيم مشاركة الملفات والملاحظات بين الطلاب غير فعال، وغالباً لا تصل للجميع أو تضيع.
الفئة المستهدفة
يوضح الطالب عبيد الله الرفاعي، أحد المشاركين في إعداد المشروع، الشرائح المستفيدة من منصة الاختبارات الذكية، وهم:
- طلاب الجامعات الذين يعتمدون على كثافة المحاضرات والاختبارات، خصوصاً في الكليات التي تتطلب ذلك «طب، هندسة، علوم، IT».
- طلاب المدارس الثانوية والإعدادية، لتدريبهم على نمط الامتحانات والمراجعة عبر بطاقات الاستذكار.
- المدرسون وأساتذة الجامعات، أو أي فرد يقدم محتوى تعليمي ويرغب في تحويله إلى اختبارات منظمة.
- المتعلمون الذاتيون «Self-learners»، الذين يدرسون من دورات أو ملفات «PDF»، ويرغبون في طريقة ذكية للتقييم وتنظيم الدراسة.
طاقات شبابية تنتظر الدعم
<p

