البطانة الرحمية المهاجرة «إندومتريوز».. معاناة دائمة وصعوبات في الخصوبة والخيارات الجراحية
مرض بطانة الرحم الهاجرة، المعروف باسم “اندوميتريوز”، هو حالة طبية تنمو فيها أنسجة مشابهة لبطانة الرحم خارج موقعها الطبيعي في جسم المرأة، مما يسبب التهابات مزمنة وآلامًا قوية وصعوبات في الإنجاب. لم تتضح الأسباب الرئيسية لهذا المرض حتى الآن، وتعود النظريات العلمية إلى احتمالات انتقال الخلايا عبر الدورة الشهرية أو عبر الدورة الدموية والجهاز اللمفاوي.
يشير الخبراء إلى أن العامل الوراثي قد يؤثر على احتمالية الإصابة، لكنه ليس العامل الوحيد. ووفقًا للدكتورة سوسن محفوض، تتباين أعراض هذا المرض بين النساء، وتشمل آلام الدورة الشهرية الشديدة، الألم أثناء الجماع، والنزيف بين الدورات. يمكن تأكيد التشخيص فقط من خلال الفحص المرضي للأنسجة المأخوذة خلال تنظير البطن.
رغم أن “اندوميتريوز” لا يهدد الحياة، إلا أن مضاعفاته تؤثر على جودة الحياة. قد يتطلب العلاج تدخلًا جراحيًا لإزالة الأكياس المتكونة. يمكن أن تتسبب الحالة في تحديات في الحمل، ولكن ليست جميع المصابات يعانين من العقم. تحدث الدكتورة محفوض عن أهمية التدخل الطبي لتحسين فرص الإنجاب في حالات تأخر الحمل المرتبط بالمرض.
وتؤكد الدكتورة أن العلاج الجراحي هو الأساس، حيث يتضمن إزالة البؤر النازفة ووقف التأثير الهرموني عبر العلاج الدوائي. وفيما يخص الوقاية، فإنها تبقى محدودة، لكن يمكن تجنب بعض المخاطر مثل انسداد غشاء البكارة وتجنب الأخطاء الجراحية خلال العمليات القيصرية.

