القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

انطلاق برنامج «مبادئ الروبوتيك» في درعا مع مشاركة 500 طفل لقضاء عطلة صيفية شيقة ومثمرة.
مجتمع

انطلاق برنامج «مبادئ الروبوتيك» في درعا مع مشاركة 500 طفل لقضاء عطلة صيفية شيقة ومثمرة.

بمدينة بصرى الشام الواقعة في الريف الشرقي لمحافظة درعا، بدأت المرحلة الأولى من مشروع «مبادئ الروبوتات» الذي تنظمه مديرية الأوقاف تحت إشراف الوزارة، وبالتعاون مع مؤسسة «آفاق الحياة التنموية»، وذلك بمساهمة 500 طفل من أبناء المدينة، حيث ستشمل المراحل اللاحقة مدنًا ومناطق أخرى في المحافظة، لتوفير فرص استفادة أكبر عدد ممكن من الطلاب خلال العطلة الصيفية.

وأوضح المهندس بيان البلخي، المسؤول عن الحلقات القرآنية في مديرية أوقاف درعا، أن مشروع «مبادئ الروبوتات» الذي تشرف عليه وزارة الأوقاف، انطلقت مرحلته الأولى في مساجد بصرى الشام بمشاركة 30 مدربًا من ذوي الخبرة في هذا المجال، ويعد هذا المشروع مبادرة مجانية تهدف إلى تطوير مهارات التفكير الإبداعي لدى الأطفال، وتعزيز قدراتهم في التحليل والابتكار والبرمجة بدلاً من الانشغال بالألعاب التقليدية.

وأشار البلخي إلى أن المشروع يتضمن تطبيقات علمية في الفيزياء والرياضيات والهندسة والبرمجة، إضافة إلى تعزيز التفكير المنطقي والإبداعي، حيث يُدرب الأطفال على مهارات مثل حل المشكلات والعمل الجماعي.

وأكد أن هذه التطبيقات تمزج بين الترفيه والتعليم، وتُسهم في إعداد جيل يمتلك وعياً بتقنيات الذكاء الصناعي والتطور التكنولوجي، مع ربط التعليم القني بالقيم المجتمعية، وتفعيل دور المساجد كمراكز تعليمية وابتكارية.

من جانبه، أوضح أحد المدربين المشرفين على المشروع، أن الدورة تستمر حوالي شهرين، وتشمل تدريباً على تركيب النماذج الروبوتية باستخدام (LEGO Education)، وبرمجة الروبوتات للتحرك بطرق محددة عبر الأجهزة اللوحية، وفهم أساسيات الذكاء الاصطناعي والمستشعرات.

وأضاف المهندس طارق السعدي أن تعلم تطبيقات الروبوتات في سن مبكرة يساهم في تهيئة الأطفال لوظائف المستقبل التي تعتمد على الذكاء الصناعي والتكنولوجيا المتقدمة، ويدمج العلوم بطريقة عملية تُبسط المفاهيم وتحوّلها إلى واقع ملموس.

وأشار إلى أن تعلم أساسيات الروبوتات لا يقتصر على الفائدة الأكاديمية بل يتعداها للجانب النفسي والاجتماعي، حيث أن إنجاز الأطفال في برمجة الروبوتات يمنحهم شعورًا بالنجاح، ويعزز ثقتهم بالنفس، ويدعوهم لتجربة أشياء جديدة، وتعلم كيفية التعامل مع الصعوبات والبحث عن حلول مبتكرة.

وجاءت أولى مراحل المشروع في خمس محافظات ضمن خطة لتوسيع نطاقه ليشمل كافة الأراضي السورية، وذلك ضمن جهود وزارة الأوقاف لتطوير العمل التربوي في المساجد وتفعيل الأنشطة الهادفة في إطار البرامج القرآنية، لترك أثر إيجابي في تكوين الأجيال.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك