القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

العلاج الذاتي.. ظاهرة تنتشر ومخاطر تتزايد
مجتمع

العلاج الذاتي.. ظاهرة تنتشر ومخاطر تتزايد

في السنوات الأخيرة، أصبح الاعتماد على العلاج الذاتي جزءاً من الروتين اليومي للعديد من الأفراد، الذين يلجؤون إلى الأدوية بدلاً من زيارة الطبيب، معتمدين على تجاربهم الخاصة أو توصيات المحيطين بهم لتحديد أمراضهم وعلاجها.

هذا الاتجاه يعكس الضغوط الاقتصادية المتزايدة وضعف الوعي الصحي، مما يعزز فكرة خاطئة بأن الأدوية المتوفرة في الصيدليات يمكن أن تكون بديلاً عن الاستشارة الطبية، رغم المخاطر الكبيرة التي قد تهدد الحياة.

وفقاً لاستطلاع للرأي، أشارت سمر علي إلى أن العلاج الذاتي أصبح خيارها الأول بسبب التكلفة الباهظة لزيارة الطبيب، مؤكدةً أن استمرارية التجربة جعلتها تعتقد أن الدواء يكفي لحل معظم المشاكل الصحية.

رامي ديوب يعتمد على خبرته الشخصية في التعاطي مع الأمراض الخفيفة، ويعتبر أن زيارة الصيدلي أسرع من زيارة الطبيب، لذا لا يرى ضرورة لمراجعة الطبيب عند الإحساس بصداع أو مغص.

أما هبة سلمان فتؤكد أن توصيات الأقارب تجعلها تشعر بالاطمئنان، مشيرة إلى أن الأمراض المنتشرة مثل الزكام والسعال لا تحتاج إلى استشارة طبية، معتبرة أن الأدوية التي يصفها الطبيب غالباً هي نفسها المتاحة في الصيدلية.

يوسف علي يرى أن الظروف الاقتصادية هي الدافع الأساسي للعلاج الذاتي، حيث يختار الدواء الذي يمكنه شراؤه وليس ما يجب تناوله طبياً، خوفاً من تكاليف الفحوصات والتحاليل الطبية.

من جانبه، أشار هلال صبره، نقيب صيادلة طرطوس، إلى أن انتشار العلاج الذاتي أصبح هائلاً وأن الكثيرين يعتبرونه الحل الأول لأمراضهم البسيطة، موضحاً أن الأدوية الأكثر شيوعاً تشمل المسكنات وأدوية البرد والمكملات الغذائية، وتحذير من خطورة الاستخدام غير المقيد للمضادات الحيوية الذي يؤدي إلى مقاومة الجراثيم.

الدكتور حسن حسن، اختصاصي الأمراض الباطنية والكلى، نوه إلى أن التداوي الذاتي يؤخر التشخيص ويغير مسار المرض، وقد يسبب مشاكل صحية خطيرة، مثل القرحة والتهابات الجهاز البولي بسبب الاستخدام المفرط أو الخاطئ للمسكنات والمضادات الحيوية. كما حذر من أن الإفراط في تناول الأدوية قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على صحة الأفراد، خصوصاً عند الأطفال.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك