“بصيص رجاء”.. معرض تشكيلي للمكفوفين وأصحاب الهمم في المركز الثقافي بطرطوس
نظم المركز الثقافي العربي في طرطوس بالتعاون مع جمعية البراءة للمكفوفين معرضاً فنياً بعنوان “نافذة أمل”، مقدماً فضاءً كبيراً يبرز قدرة ذوي الاحتياجات الخاصة على تحويل التحديات إلى ابتكارات مبدعة، وإنتاج أعمال تملأها الأمل دون الحاجة للكلمات.
يهدف المعرض إلى إبراز مواهب هذه الفئة ومنحها حضوراً في المجتمع والفن، مما يعكس إصرارها على المشاركة الفعّالة رغم الظروف، ويفتح باباً جديداً على عالم مليء بالقدرة والإبداع.
خلال التجوال في المعرض، بدت الأعمال المعروضة كرسائل صامتة تصنعها الأيدي التي اعتادت على تحدي الصعاب بالصمت والعمل. تميزت المعروضات بتنوعها، من لوحات ورسومات تعبر عن مشاعر عميقة وألوان تنطق بما تعجز عنه الكلمات، إلى عطور مركبة بدقة، وأشغال صوف وكروشيه وإكسسوارات مصنوعة بمحبة، إلى جانب منتجات ريفية تحتفظ برائحة الريف الأصيل.
أكدت نسمة إدريس، رئيسة جمعية البراءة للمكفوفين، أن الجمعية التي تأسست عام 2009 بأهداف تعليمية واجتماعية وصحية قد أعادت تفعيل نشاطها بعد توقف سنوات الحرب، وأن عنوان “نافذة أمل” يعكس رسالتهم في الجمع بين المكفوفين والصم لإلهام الإبداع رغم التحديات، مشيرة إلى أن الهدف هو الدمج الاجتماعي وتسليط الضوء على مواهب المشاركين ومنحهم الاستقلالية.
من جانبها، أفادت ميس أحمد من مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل بطرطوس أن المعرض يسعى إلى التعريف بأعمال المشاركين، وإيجاد فرص لدعمهم وتسويق منتجاتهم لتحقيق استقلال مالي واقتصادي، مؤكدة أن المديرية تعمل على توفير بيئة داعمة في سوق العمل وتطوير مهاراتهم.
أما ليونيد عيزوقي من مؤسسة الخوابي للتنمية، فقد أوضح أن المؤسسة دعمت المعرض وستواصل دعم الجمعية في مبادراتها القادمة، معتبراً هذه الخطوات ضرورية لتعزيز الاندماج الاجتماعي لذوي الإعاقة.

