محلل أمني للإخبارية: سرعة اعتقال المتورطين بتفجيرات دمشق تظهر تنسيقاً أمنياً متقدماً
أفاد المختص في الأمور الأمنية العقيد مصطفى الشداد بأن تجاوب أجهزة الأمن بوزارة الداخلية والجهات الاستخباراتية بعد أحداث التفجيرات التي شهدتها العاصمة دمشق كان ملائماً لحجم الواقعة، مشيراً إلى أنها تمثل رسالة داخلية وخارجية. وأشاد الشداد في حديثه بما حققته وزارة الداخلية من تقدم كبير يُعتبر إنجازاً، خصوصاً أن هذه الأجهزة تعمل في بيئة جديدة مقارنةً بالأجهزة المماثلة في الغرب والدول العربية التي قد تحتاج وقتاً طويلاً للوصول إلى النتائج. وأكد أن سرعة التحرك والعمل البارع أسهما في تتبع الأطراف والوصول إلى الشبكة الإرهابية، حتى تم الكشف عن مواقع التخزين التابعة لها.
وبيّن الشداد أن الإنجاز في تتبع الأطراف نتج عن الجهد المُنسق والمتواصل بين كوادر وزارة الداخلية والأجهزة الاستخباراتية، مضيفاً أنه لا يمكن الخوض في تفاصيل الأدلة أو العملية الأمنية نظراً للسرية المتبعة. وختم بالتأكيد على أهمية العزيمة التي أبداها الشباب السوري في تحقيق هذا النجاح، بدافع التوجيهات الحازمة من القيادة.
وأعلنت وزارة الداخلية أن التقدم في التحقيقات مع الشبكة الإرهابية المسؤولة عن تفجيرات دمشق مطلع تموز أدى إلى اكتشاف موقع سري لتخزين المتفجرات، وتواصل الأجهزة المختصة تحقيقاتها للكشف عن ارتباطات أخرى ممكنة. وذكرت أن كفاءة التحقيقات أسفرت عن تحديد الموقع المخفي الذي كان مخصصاً لتخزين المتفجرات تمهيداً لشن هجمات أخرى، حيث تمكنت قوات الأمن من مداهمة الموقع استناداً إلى اعترافات أفراد الشبكة، وقامت بمصادرة عدة عبوات ناسفة، والتي نجحت الفرق الهندسية في تعطيلها بأمان وفق الممارسات الفنية المتبعة.

