مياه مصياف سليمة… وأسباب التسمم مجهولة حتى اللحظة
سُجِّلَت في منطقة مصياف أكثر من 200 حالة تسمم مجهولة الأسباب حتى اللحظة، لكن فور ظهور الإصابات ومع تزايد أعدادها بشكل يومي، قامت مديريتا الصحة والمياه، بالتعاون مع الجهات المعنية، بسحب عينات من المياه التي اعتُبرت السبب الرئيسي للتسمم، بعد تكرار زيارة عدد كبير من السكان للمشفى الوطني والمراكز الصحية، للتأكد من سلامتها وعدم احتوائها على أي ملوثات تؤثر على صحة وسلامة المواطنين.
وفقًا للتقرير التمهيدي، وبعد التواصل مع مؤسسة المياه بحماة، تبين أن المياه خالية من أي ملوثات تسبب حالات التسمم المذكورة، وهي آمنة للشرب وغير ملوثة.
أوضحت الدكتورة رانيا الحاج إبراهيم، رئيسة المنطقة الإشرافية الصحية في مصياف، أن 211 حالة تسمم تم تسجيلها في المشفى الوطني، وبعد سحب عينات من المياه، أكد التقرير التمهيدي صلاحيتها للشرب. سيتم الانتظار لنتائج الفحص الجرثومي، لكن بشكل عام تخبر المواطنين بأن المياه ليست سبب التسممات، ويمكنهم استهلاكها براحة بال، مضيفةً أنه تم أيضًا جمع عينات من المياه المعبأة والصهاريج لمزيد من التحقق.
أكدت الدكتورة إبراهيم أن الماء ليس السبب، نظرًا لأن التسمم شمل عدة أشخاص من أسر مختلفة دون إصابة جميع الأفراد، ما يدل على أن المصدر غير الماء إذا لم يتسمم جميعهم رغم شربهم من نفس المورد. وتطمئن بأن الحالات ليست خطيرة ويمكن معالجتها بسهولة، لكن انتشارها خلق حالة من القلق ووضعت جميع الجهات في حالة تأهب للتعامل مع هذا الوضع المهم الذي يمس صحة المواطنين.
وتوقعت الدكتورة إبراهيم أن تكون حالات التسمم ناتجة عن تناول أغذية مكشوفة أو أطعمة جاهزة، أو ري المحاصيل بالخضار بمياه ملوثة، ما يستدعي ضرورة اتخاذ إجراءات وقائية مثل غسل اليدين بشكل جيد، وتنظيف الخضار والفواكه بشكل فعال، والحرص على تناول الأطعمة من مصادر موثوقة، مع مراقبة المحال والمطاعم.
أكد منار جوخدار عضو المكتب التنفيذي بمجلس مدينة مصياف أن المياه بعيدة عن أن تكون سببًا لهذه التسممات، حيث أثبتت الاختبارات، بعد جمع عشر عينات من مواقع مختلفة، صلاحيتها للشرب وخلوها من الملوثات، كما جرى فحص عينات جرثومي من مؤسسة المياه والنتائج كانت سلبية.
أشار جوخدار إلى عقد اجتماع استثنائي اليوم في مجلس مدينة مصياف، ضم جميع الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة هذه المشكلة بعد فهم الأسباب التي أدت إلى زيادة حالات التسمم مؤخرًا. تواصل الجهات المختصة تقصي الحالات لمعرفة العامل المشترك بعد استبعاد المياه، ومن ثم اتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة هذه القضية ومنع انتشار التسممات حرصًا على صحة المواطنين.

