مواقع التواصل الاجتماعي تعتبر من أبرز دوافع الانفصال الزوجي
بدأت القصة بتبادل رسائل إلكترونية وإعجابات، وانتهت بوقوع زوجها في شراك علاقة مع فتاة صغيرة، حيث لم تقتصر “الخيانة” على الجانب العاطفي فحسب، بل تحولت إلى نزيف مالي أعمى، كما توضح سوزانا عن زوجها الذي أنفق مبالغ ضخمة دون تدبر مهدراً استقرار بيتهم وأولادهم. تحدث المحامي حسن عيسى عن ضرورة تحديث التشريعات القانونية لمواكبة التطور التكنولوجي، موضحًا أن عدد حالات الطلاق الناتجة عن التفاعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي ليست قليلة، وأنها تتزايد بسرعة في المجتمع. تشير المستشارة النفسية عزة الكردي إلى أن عدد حالات الطلاق تجاوزت الـ 46 ألف حالة، مقترحة استبدال التصفح العشوائي بحوارات يومية تقوي الروابط الأسرية. يتم اللجوء إلى القضاء في حالات التفكك بسبب “الخيانة الرقمية”، وللزوجين المتضررين الحق في رفع دعوى تفريق بناءً على إثبات سوء السلوك. أكد المحامي عيسى ضرورة تصحيح القوانين لحماية الطرف المتضرر من آثار هذه النوع من الخيانات التي تتسبب في ضرر نفسي واجتماعي حتى لو لم تكن مجرمة قانونياً. من ناحية أخرى، تشير الدراسات إلى أن منصات التواصل الاجتماعي قد ساهمت في تفكيك الروابط الأسرية واستبدلت الخلافات التقليدية بـ”الخيانة الرقمية” والعلاقات الإلكترونية السطحية. تؤكد الكردي على ضرورة إعادة صياغة الاستخدام الرقمي داخل الأسرة عن طريق مفهوم “الفطام الرقمي” المشترك بين الزوجين، لتعزيز التواصل الفعلي وتقوية العلاقات العاطفية. ومن أبرز المقترحات للحد من هذه الظاهرة: منع إدخال الهواتف إلى أماكن مثل غرفة النوم، والتركيز على النشاطات التي تشجع الحوار المباشر بين أفراد الأسرة.

