إطلاق مركز جديد لرعاية الأطفال واليافعين في الشيخ سعد بطرطوس ضمن مبادرة «أمل» لتوسيع خدماتها
الحرية – فادية مجد:
تزداد الحاجة إلى المشاريع التي تهتم برعاية الأطفال والمراهقين في ظل التحديات النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي يواجهها المجتمع، حيث أصبحت هذه البرامج درع الدفاع الأول لحماية الفئات الأكثر ضعفاً، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي والخدمات التي تسهم في تعزيز قدرتها على التكيّف والنمو الصحيح.
وفي هذا السياق، يبرز مشروع «أمل» كأحد المبادرات التي استطاعت في السنوات الأخيرة تعزيز وجودها في محافظة طرطوس، وتقديم نموذج شامل في مجال حماية الطفل، حتى افتتاح مركز الشيخ سعد الذي يُعدّ مرحلة جديدة في مسار هذا المشروع.
تأسيس وشراكات
قدمت مديرة المشروع الدكتورة ربى خليل شرحاً مفصلاً حول مسيرة المشروع وخدماته وأهدافه، حيث أوضحت أن مشروع «أمل» انطلق عام 2017 بجهود جمعية أنيس سعادة بالتعاون مع منظمة «يونيسيف»، ليكون مركزاً متخصصاً في حماية الأطفال وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي.
وأشارت إلى أن المشروع قد شهد ثلاث شراكات سابقة مع «يونيسيف»، بدأت بشراكة أولى استمرت سبعة أشهر، تلتها شراكة جديدة بطاقة 220 مستفيدًا لمدة سنتين، ليعود للعمل عام 2024، وصولاً إلى الشراكة الرابعة في 2026، التي تُعتبر الأوسع من حيث حجم الخدمات وانتشارها الجغرافي، مشددة على أن هذا التطور يعكس الثقة المتبادلة بين الجمعية و«يونيسيف» وحاجة المجتمع الملحة لهذه الخدمات.
افتتاح المركز
أوضحت خليل أن جمعية أنيس سعادة لا تملك فروعاً في طرطوس، ومقرّها الأساسي في مشتى الحلو، في حين ينتشر مشروع «أمل» في عدة مناطق من المحافظة، إذ توجد مساحتان ثابتتان في الشيخ سعد وبانياس، بالإضافة إلى فرق متنقلة تعمل في الريف، مشيرة إلى أن الهدف من هذا الانتشار هو الوصول إلى أكبر عدد من الأطفال ومقدّمي الرعاية، خصوصاً في المناطق التي تعاني من نقص في خدمات الحماية.
وأكدت خليل أن افتتاح مركز الشيخ سعد بتاريخ 30 حزيران 2026 شهد حضور وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وممثلة «يونيسيف» في سوريا، مما يبرز أهمية المركز ودوره في تعزيز خدمات حماية الطفل. كما أكدت أن المركز يهدف لتقديم خدمات حماية شاملة للأطفال وأسرهم دون تمييز.
برامج نوعية
أشارت خليل إلى أن المركز يقدم سلسلة من البرامج، منها برنامج الدعم النفسي الاجتماعي للأطفال لتعزيز مهارات التكيّف وبرنامج الرعاية الوالدية الذي يقدم جلسات توعية لمقدّمي الرعاية، إلى جانب برامج التوعية بخصوص مخلفات الحرب والعنف القائم على النوع الاجتماعي.
إدارة الحالة
كما تحدثت عن برنامج التغيير السلوكي المجتمعي الذي يعمل بالتعاون مع لجان محلية لتنفيذ مبادرات تستند إلى احتياجات ميدانية، مشددة على دور المجتمع المحلي في حماية أطفاله. وأكدت على أهمية برنامج إدارة الحالة الذي يؤمن خدمات متعددة بالتنسيق مع الجهات التربوية والصحية والرسمية.
كما شددت على ضمان توفير السلامة والحماية للأطفال ومقدّمي الرعاية، من خلال التزام العاملين بمدونة سلوك صارمة.
فرق جوالة وكوادر مؤهلة
وأكدت خليل على أن الفرق المتنقلة تتعاون مع المدارس والمراكز الثقافية والجهات الرسمية لتقديم جلسات الدعم النفسي، مضيفة أن التنسيق يضمن تبادل الخدمات مع الجهات المعنية.
واختتمت بأن الكوادر المشرفة على البرامج مؤهلة ومدرّبة، مؤكدة أن الشراكة مع (يونيسيف) تهدف لتعزيز بيئة آمنة للأطفال والمراهقين وضمان وصول الخدمات إلى كل طفل يحتاجها في طرطوس.

