القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

التفاهمات بين سوريا وألمانيا تفتح أفقًا جديدًا.. وشخصيات سورية في ألمانيا تُبرز أهميتها
سياسة

التفاهمات بين سوريا وألمانيا تفتح أفقًا جديدًا.. وشخصيات سورية في ألمانيا تُبرز أهميتها

برلين – أطلقت زيارة وزير الدولة في وزارة الخارجية الألمانية الاتحادية، غيزا اندرياس فون غاير، إلى دمشق في الأسبوع الماضي، مرحلة جديدة في العلاقات بين سوريا وألمانيا من خلال توقيع اتفاقية النقل الجوي وتأسيس اللجنة المشتركة، مما يُمثل تحولاً من التواصل السياسي إلى تعاون مؤسسي منظم.

اعتبر إبراهيم النجار، المسؤول والمستشار في ولاية مكلنبورغ-فوربومرن الألمانية عن الحزب الديمقراطي المسيحي الحاكم، في تصريح لوكالة الأنباء السورية، أن الاتفاقيات المبرمة خلال الزيارة تمثل “خطوة مهمة للشعبين السوري والألماني وللجالية السورية في ألمانيا”، مشيراً إلى أن تشكيل اللجنة المشتركة وتوقيع اتفاقية النقل الجوي يشكلان قاعدة عملية لتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية وتسهيل حركة السفر والاستثمار بين البلدين.

من جهته، عبّر نائب رئيس المجلس السوري الألماني للأعمال، غياث بلال، عن ترحيبه بتشكيل اللجنة السورية الألمانية المشتركة، مؤكداً أنها خطوة أساسية للانتقال بالعلاقات الثنائية إلى تعاون مستدام مؤسسياً.

وضح بلال أن اللجنة ستُمَكِّن من تطوير الشراكة في مجالات متعددة كإعادة الإعمار والطاقة والنقل والاستثمار والتعليم والتدريب المهني، وأن الاتفاقيات الجديدة تفتح المجال لبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك، مثل أوضاع السوريين المقيمين في ألمانيا، بما يضمن حقوقهم ويسمح لهم بالمشاركة في إعادة إعمار وطنهم.

وذكر بلال أن العلاقات بين سوريا وألمانيا تتمتع بأساس قوي من الروابط الإنسانية والاقتصادية، والاتفاقيات الأخيرة تعكس رغبة مشتركة في بناء علاقة مبنية على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. وأكد أن المجلس السوري الألماني للأعمال سيستمر في دعم الجانب الاقتصادي من أعمال اللجنة وتحويل التفاهمات السياسية إلى مشاريع عملية وشراكات تخدم الشعبين.

شهدت زيارة فون غاير إلى دمشق قبل يومين توقيع إعلان تشكيل اللجنة السورية الألمانية المشتركة بالتعاون مع وزارة الخارجية والمغتربين، بالإضافة إلى توقيع الاتفاقية النهائية للنقل الجوي بين سوريا وألمانيا. وتم انعقاد الاجتماع الأول للجنة بمشاركة ممثلين عن مختلف القطاعات كالطاقة والاقتصاد والنقل والمالية والداخلية والبنك المركزي والطيران المدني، بهدف تعزيز التعاون الثنائي في المستقبل.

كانت وزارة الخارجية والمغتربين في سوريا قد وقعت اتفاقية لتأسيس اللجنة السورية الألمانية المشتركة مع وزارة الخارجية الألمانية، لتنسيق التعاون المستمر بين البلدين وتعزيز علاقاتهما الثنائية على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

تضطلع اللجنة بدور محوري في تنسيق التعاون والمساهمة في تنفيذ التفاهمات المتفق عليها في عدة مجالات مثل التعافي الاقتصادي، إعادة الإعمار، الاستثمار، الطاقة، النقل، الطيران المدني، العدالة الانتقالية، والمفقودين، بالإضافة إلى معالجة قضايا اللاجئين.

كما أُبرمت الاتفاقية النهائية للنقل الجوي بين سوريا وألمانيا استناداً إلى الإعلان المشترك للنوايا الموقع في برلين في 30 مارس الماضي، لتعزيز العلاقات الجوية بين البلدين وتسهيل الإجراءات التنفيذية والتشغيلية للنقل الجوي، من خلال تنظيم حقوق النقل وتنسيق الترددات واستكمال المتطلبات الفنية والأمنية اللازمة لبدء الرحلات.

تشهد العلاقات السورية الألمانية تعاوناً مستمراً في مختلف المجالات منذ إعادة تحرير سوريا في ديسمبر 2024، حيث أعادت ألمانيا فتح سفارتها في دمشق في مارس من العام السابق بعد فترة إغلاق دامت 13 عاماً، كما أعادت سوريا فتح سفارتها في ألمانيا بتعيين قائم بالأعمال في برلين وافتتاح القنصلية العامة السورية في مدينة بون.

وفي سياق تزايد زخم العلاقات الثنائية، قام الرئيس أحمد الشرع في 30 مارس الماضي بزيارة رسمية إلى ألمانيا برفقة وفد وزاري، مما يعكس مسار الانفتاح المتبادل وتوسيع مجالات التعاون بين دمشق وبرلين.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك