ارتفاع حرارة الطقس يزيد من نفقات زراعة المحاصيل الصيفية في السويداء
شهدت المنطقة في الأيام الماضية موجة حارة أثرت على الفلاحين الذين يزرعون المحاصيل الصيفية مثل الخضراوات، مما سبب لهم نفقات زائدة للحفاظ على إنتاجهم، وذلك بسبب تأثير الحرارة المرتفعة السلبي على هذه المحاصيل.
وأكد عدد من الفلاحين أن درجات الحرارة المرتفعة فرضت عليهم تكاليف إضافية لم تكن مدرجة في حساباتهم، حيث أنه في الظروف الطبيعية كانت تكلفة إنتاج الدونم الواحد من الخضروات مثل الطماطم والخيار والكوسا والبطيخ وغيرها تصل إلى نحو 15 مليون ليرة، لكن مع ارتفاع الحرارة هذه المرة أصبحت التكلفة تصل إلى حوالي 20 مليوناً.
ويرجع هذا الارتفاع في المصاريف إلى الحاجة المتزايدة للمياه، حيث أن الأراضي المكشوفة تحتاج في الصيف العادي إلى كمية مياه تتراوح بين 8 و10 أمتار مكعبة يومياً، ولكن مع الحرارة الحالية ارتفع الاحتياج إلى 15 متراً مكعباً، بالإضافة إلى الحاجة لتشغيل مولدات تعمل بالمازوت لتوفير الري الكافي، مما يزيد من استهلاك الوقود.
كما أن ارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى زيادة نشاط الحشرات مثل الخنافس، مما يستدعي استخدام مكثف للمبيدات الحشرية، وهذا بدوره يزيد من النفقات.
وبسبب هذه الظروف، يواجه الفلاحون خسائر مالية كبيرة، حيث أن كل دونم قد يتعرض لخسارة قدرها 5 ملايين ليرة على الأقل. بالإضافة إلى ذلك، فإن الحرارة العالية تؤدي إلى إضعاف الإنتاج، حيث تتساقط الأزهار قبل أن تتحول إلى ثمار.
ومن جانبه، أوضح الخبير الزراعي الدكتور طارق حمزة أن تراجع إنتاج المزارعين سينعكس سلباً على المستهلكين، حيث أن الفلاحين سيرفعون أسعار الخضروات لتعويض خسائرهم. ومع ذلك، لا يعود هذا بالفائدة على المزارع بسبب كمية الإنتاج المفقودة والنفقات العالية.
وفي السياق ذاته، أشار مدير زراعة المنطقة المهندس علاء شهيب إلى أن موجات الحر تسبب في خسائر وتراجع في الإنتاج الزراعي، لافتاً إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يزيد من انتشار الأمراض الفطرية والحشرات، مما يفرض تكاليف إضافية على الفلاحين لشراء الأدوية والمبيدات. ومع ذلك، كان إنتاج الخضار الصيفية هذا الموسم أفضل من الموسم السابق بفضل هطول الأمطار الغزيرة.

