القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

النساء وسوق العمل: النجاحات والتحديات
أخبار المحافظات

النساء وسوق العمل: النجاحات والتحديات

شهدت السنوات الأخيرة نمواً لافتاً في دور المرأة ضمن سوق العمل، بفضل تحسينات قانونية وبرامج محلية تهدف إلى تعزيز مساهمتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وقد تجلى هذا في زيادة معدل انخراط النساء في مختلف المجالات، وظهورهن بشكل أكبر في مواقع القيادة والإدارة والابتكار في الأعمال، إضافة إلى اقتحامهن مجالات كانت حكراً على الرجال، مما عزز مكانتهن كشريك محوري في العملية التنموية.

أكدت خبيرة الإرشاد النفسي غادة علي، في تصريح خاص، أن النساء أسهمن بشكل ملحوظ في دعم الاقتصاد الوطني ومختلف المهن، مبرزةً أن العديد منهن أصبحن المعيلات الرئيسيات لأسرهن عبر إدارة مشاريع صغيرة، فيما دخلت أخريات في مجال إدارة الأعمال، مظهرةً كفاءتهن وقدرتهن على التنافس والنجاح. وأضافت أن المرأة اليوم تُعتبر عاموداً أساسياً في التنمية، بعد أن أكدت وجودها في القطاعين العام والخاص، محققةً إنجازات مهنية وعلمية ملموسة، بفضل فرص التعليم والتدريب التي عززت من قدراتها التنافسية في سوق العمل.

وأوضحت علي أنه رغم التقدم المحرز، إلا أن المرأة لا تزال تواجه مجموعة من التحديات في بيئات العمل، من أبرزها انخفاض الأجور في بعض المجالات، وصعوبة التوفيق بين المسؤوليات الأسرية والمهنية، بالإضافة إلى محدودية خدمات رعاية الأطفال، خاصة للأمهات العاملات، مشيرة إلى التفاوت في إجازات الأمومة وبعد مواقع العمل عن السكن، واستمرار بعض مظاهر التمييز في الترقيات بين الجنسين.

ولفتت علي إلى أهمية استمرار تحسين التشريعات التي تدعم حقوق المرأة العاملة، وتوفير بيئات عمل مرنة ومحفزة، وتوسيع البرامج التدريبية مهنياً لتتناسب مع تطورات سوق العمل.

أشارت علي إلى أن القطاع الخاص له دور حاسم في تمكين المرأة اقتصادياً، من خلال اتباع سياسات توظيف عادلة، وتقديم فرص متساوية للتطوير الوظيفي، ودعم المبادرات التي تعزز مشاركة المرأة في مختلف القطاعات. وأضافت أن الشركات في القطاع الخاص يمكنها دعم النساء بشكل أكبر من خلال التدريب على مهن متنوعة، وتقديم ساعات عمل مرنة، ودعم المشاريع الصغيرة النسائية، مما يعزز استقلالهن الاقتصادي.

وفيما يخص تحقيق التوازن بين العمل والحياة الأسرية، أوضحت علي أهمية الشراكة الحقيقية بين الزوجين في تحمل الأعباء المنزلية، وإدارة الوقت بفعالية، وتنظيم المهام اليومية، وتشجيع الأبناء على تحمل مسؤولياتهم لدعم الأم العاملة. واختتمت بالتأكيد على أهمية تعزيز الوعي المجتمعي بشأن دور المرأة في التنمية، لإزالة العقبات وبناء سوق عمل أكثر عدالة وشمولية، يقوم على الكفاءة وتكافؤ الفرص، ويعزز مساهمة المرأة كشريك فعال في التنمية الوطنية.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك