القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

سوريا تعود إلى الساحة العالمية.. من قوائم الإرهاب إلى حليف في الأمن الدولي
سياسة

سوريا تعود إلى الساحة العالمية.. من قوائم الإرهاب إلى حليف في الأمن الدولي

شهدت سوريا مرحلة سياسية جديدة بعد التحرر وزوال الحكم القديم، مع تزايد التعاون العالمي معها في مختلف الأصعدة، خصوصاً في مجال مكافحة التطرف. ويأتي مسار هذا التعاون ذروته بحذف اسمها من قائمة الدول التي تدعم الإرهاب، ما يؤكد انتقالها الفعلي من الانعزال إلى شريك فعّال في منظومة الأمان الدولي.

التبدل الدبلوماسي الملحوظ الذي حققته سوريا بعد التحرير، يعد امتداداً لسلسلة من الخطوات التي اتخذتها الحكومة السورية في مجال محاربة الإرهاب، وسط إشادات داخلية ودولية بما تبذله من جهود ترتكز على التعاون والتنسيق الإقليمي والعالمي لمكافحة التنظيمات المتطرفة، وترسيخ الاستقرار الداخلي وحماية السيادة الإقليمية.

تحول ملحوظ في الموقف الغربي

وفي هذا السياق، أكدت مبعوثة المملكة المتحدة خلال جلسة لمجلس الأمن، استمرار التعاون مع سوريا كعضو ناشط في التحالف الدولي لمواجهة تنظيم “داعش”.

الدبلوماسية البريطانية جددت دعم بلادها لجهود تعزيز السلام والأمان في سوريا، معبرة عن أملها في مواصلة العمل مع الحكومة السورية في إطار محاولة بناء مستقبل مزدهر لكافة السوريين.

كما دعت “إسرائيل” إلى الانسحاب من الأراضي التي احتلتها وتوغلت فيها في جنوب سوريا.

تعاون دولي موسع

ومع تخفيف العقوبات الأمريكية ورفع اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب مؤخرًا، بدأت سوريا حقبة جديدة من الانفتاح الدولي، مما ساهم في تعزيز التعاون الأمني وإنهاء العزلة الدبلوماسية، وفتح المجال أمام التنسيق الميداني المباشر ضد الجماعات المتطرفة.

وبالنسبة للجانب الأمني والميداني، سيساهم هذا الانفتاح الدولي في تقوية نطاق التنسيق المشترك عبر تبادل المعلومات الاستخباراتية بين المؤسسات السورية والدولية، مما يدعم ملاحقة الخلايا الخاملة والشبكات العابرة للحدود، كما أنه يزيد من فعالية العمل الميداني ضد من تبقى من الجماعات الإرهابية.

إصلاحات أمنية وطنية شاملة

كما عززت دمشق تعاونها الإقليمي عبر لجان أمنية مشتركة مع العراق والأردن ولبنان لضبط الحدود ومنع تسلل الخلايا النائمة ومحاربة تهريب الأسلحة والمخدرات، إلى جانب التنسيق الاستخباراتي المستمر مع قوى إقليمية وعالمية لمراقبة تحركات قادة تنظيم “داعش” في البادية والأماكن المعزولة.

وفي إطار الإجراءات المتخذة، أطلقت سوريا ورشة لتطوير استراتيجية وطنية بنهاية الأموال ومكافحة الإرهاب، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، حيث أكد رئيس هيئة مكافحة غسل الأموال والإرهاب أن هذه الجهود باتت جزءًا أساسيًا من الاستقرار الاقتصادي والمالي وحماية الاقتصاد الوطني.

كما وقعت وزارتا الدفاع في سوريا وتركيا اتفاقية تعاون عسكري تشتمل على برامج تدريب في مكافحة الإرهاب وإزالة الألغام والدفاع السيبراني والهندسة العسكرية والتوريد وحفظ السلام.

وانضمت دمشق رسمياً إلى التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” كشريك 90 في نوفمبر 2025، وسط ترحيب دولي وإقليمي، والتأكيد على الجهوزية للتعاون المشترك.

وكان المبعوث الأمريكي بخصوص سوريا والعراق أكد أن مشاركة سوريا في اجتماع التحالف الدولي السابق يمثل بداية جديدة في الأمن الجماعي.

إشادات دولية بدور سوريا الفاعل

نال التحركات السورية في محاربة الإرهاب وتعزيز الاستقرار في الآونة الأخيرة إشادة دولية معتبرة، حيث أكد بعض ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن في السابق أهمية ما تم اتخاذه من إجراءات، مشددين على التزامهم بالتعاون ودعم مسار الاستقرار والأمن في سوريا.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك