دعوات لتخصيص دعم مالي لتعزيز الخدمات العامة في بدادا بمحافظة طرطوس
تؤدي البلديات دوراً حيوياً في إدارة الأمور الخدمية للقرى والبلدات، حيث تعتبر الجهة الأقرب لتلبية احتياجات السكان اليومية، والتي تتولى مسؤولية تطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات العامة بما يتناسب مع توسع القرى الريفية وزيادة متطلباتها. وفي هذا السياق، تتابع بلدية بدادا في ريف طرطوس أعمالها في مجالات الصرف الصحي والنظافة والطرقات ضمن نطاقها الواسع، وسط تحديات تستلزم دعماً إضافياً لضمان استدامة العمل.
أوضح رئيس بلدية بدادا، سائر حسن، أن البلدية تأسست في عام 1968 وتحولت إلى بلدة في 2022، مشيراً إلى أن البلدة تضم قرى بدادا، عين دابش، كفرصنيف ومزرعتها، عين عفان، دريكيش زريب، وخربة الجبف. وأكد أن هذا الامتداد الجغرافي يفرض على البلدية أعباء خدمية تتطلب تنسيقاً مستمراً بين الوحدات الإدارية والفرق الفنية في الميدان.
أوضح حسن أن قطاع الصرف الصحي في البلدة يعاني من تراجع، إذ لا تتجاوز نسبة التنفيذ 40%. وهذا يجبر معظم السكان على الاعتماد على الجور الفنية غير الصحية، مما يشكل تحدياً بيئياً وصحياً، خصوصاً في القرى التي تعتمد على شبكات قديمة أو وصلات تحتاج لإصلاح عاجل.
وأشار حسن إلى أن قطاع النظافة يتميز بأداء جيد لكنه يعاني من نقص في عدد العمال، إذ يوجد فقط عاملا نظافة وسائق جرار واحد، رغم توفر جرارين لنقل القمامة. ولفت إلى أن الأعطال الدائمة في آليات النظافة تزيد من صعوبة العمل، خاصة مع تأخر صرف الإعانات وتجهيز الكشوفات في الوقت المناسب، مما يؤثر سلباً على مستوى النظافة في القرى التابعة.
ربط حسن بين الوضع الخدمي العام والمشاريع التي تعمل عليها البلدية حالياً، موضحاً وجود مشروعين أساسيين هما: مشروع إصلاح وصلات الصرف الصحي التالفة في القرى التابعة، ومشروع صيانة وتعبيد طرق ضمن قرية عين دابش وفق خطة البلدة، مشيراً إلى أن نسبة التعبيد في البلدة بلغت 70%، مما يعكس تقدماً رغم التحديات المالية والإدارية التي تؤخر بعض الأعمال.
كما أوضح حسن أن مبنى البلدة قديم ويعاني من تشققات بسبب الزلزال، مشيراً إلى أنه في السابق تمت دراسة مشروع لمبنى جديد لكن تم رفضه، مما أبقى المبنى في حالته الحالية دون تحسينات.
طالب حسن بالإسراع في تخصيص إعانات مالية لمواجهة الطوارئ المتعلقة بالنظافة أو تعبيد الطرق وصيانة المناطق التنظيمية في البلدة، مؤكداً أن دعم البلدة في هذه المرحلة ضروري لضمان استمرار الخدمات الأساسية وتجاوز العقبات التي تعيق تنفيذ الأعمال في أوقاتها.

